تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
عجز عن الحج ، بموت ، أو كسر ، أو زمانة ، أو مرض لا يرجى زواله ، أو كان كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أصلا ، أو لا يثبت إلا بمشقة شديدة . فمقطوع اليدين أو الرجلين ، إذا أمكنه الثبوت على الراحلة من غير مشقة شديدة ، لا يجوز له الاستنابة ، ولا يجوز أيضا لمن لا يثبت على الراحلة لمرض يرجى زواله . وكذا من وجب عليه الحج ثم جن ، ليس للولي أن يستنيب عنه ، لأنه قد يفيق فيحج بنفسه . فلو استناب عنه فمات قبل الإفاقة ، ففي إجزائه القولان في استنابة المريض الذي يرجى برؤه إذا مات . هذا كله في حجة الاسلام ، والقضاء ، والنذر . أما حج التطوع ، فلا يجوز الاستنابة فيه عن القادر قطعا . وفي استنابة المعضوب عن نفسه ، والوارث عن الميت ، قولان . أظهرهما : الجواز ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد . ولو لم يكن الميت حج ، ولا وجب عليه لعدم الاستطاعة ، ففي جواز الاحجاج عنه طريقان . أحدهما : طرد القولين ، لأنه لا ضرورة إليه . والثاني : القطع بالجواز . لوقوعه عن حجة الاسلام ، فإن استأجر للتطوع وجوزناه ، فللأجير الأجرة المسماة . ويجوز أن يكون الأجير عبدا ، أو صبيا ، بخلاف حجة الاسلام ، فإنه لا يجوز استئجارهما فيها ، لأنهما ليسا من أهلها . وفي المنذورة ، الخلاف المشهور ، في أنه يسلك بالنذر مسلك الواجبات ، أم لا ؟ وإن لم نجوز الاستئجار للتطوع ، وقع الحج عن الأجير ، ولم يستحق المسمى . وهل يستحق أجرة المثل ؟ قولان : أظهرهما : يستحق . قلت : قال المتولي : هذا الخلاف إذا جهل الأجير فساد الإجارة . فإن علم ، لم يستحق شيئا بلا خلاف . قال : والمسألة مفروضة في المعضوب ، فإن أوضي