تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الذي يخافه مسلمين أو كفارا . لكن إذا كانوا كفارا وأطاقوا مقاومتهم ، يستحب لهم الخروج للحج ، ويقاتلونهم لينالوا الحج والجهاد جميعا ، وإن كانوا مسلمين ، لم يستحب الخروج والقتال . ويكره بذل المال للرصديين ، لأنهم يحرصون على التعرض للناس بسبب ذلك . ولو بعثوا بأمان الحجيج ، وكان أمانهم موثوقا ، أو ضمن لهم ما يطلبونه ، وأمن الحجيج ، لزمهم الحج . ولو وجدوا من يخفرهم بأجرة ويغلب على الظن أمنهم به ، ففي لزوم استئجاره وجهان . قال الامام : أصحهما : لزومه ، لأنه من أهب الطريق كالراحلة . ولو امتنع محرم المرأة من الخروج معها ، إلا بأجرة ، قال الامام : فهو مرتب على أجرة الخفير ، واللزوم في المحرم ، أظهر ، لان الداعي إلى الأجرة معني في المرأة ، فأشبه مؤنة المحمل في حق المحتاج إليه . فرع يشترط لوجوب الحج ، وجود الزاد والماء في المواضع التي جرت العادة بحمل الزاد والماء منها . فإن كانت سنة جدت ، وخلا بعض تلك المنازل من أهلها ، أو انقطعت المياه ، لم يجب الحج . وكذا لو كان يجد فيها الزاد والماء ، لكن بأكثر من ثمن المثل ، وهو القدر اللائق في ذلك الزمان والمكان . وإن وجدهما بثمن المثل ، لزم التحصيل ، سواء كانت الأسعار رخيصة أو غالية إذا وفى ماله به . ويجب حملها بقدر ما جرت العادة به في طريق مكة زادها الله تعالى شرفا ، كحمل الزاد من الكوفة إلى مكة ، وحمل الماء من مرحلتين أو ثلاثا إذا قدر عليه ، ووجد آلات الحمل . أما علف الدابة ، فيشترط وجوده في كل مرحلة ، لان المؤنة تعظم بحمله