تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
أنه لا يجب الحج والحالة هذه ، ويصرف ما معه في النكاح . وقد صرح الامام بهذا ، ولكن كثير من العراقيين وغيرهم قالوا : يجب الحج على من أراد التزوج ، لكن له أن يؤخره لوجوبه على التراخي . ثم إن لم يخف العنت ، فتقديم الحج أفضل ، وإلا ، فالنكاح أفضل . قلت : هذا الذي نقله عن كثير من العراقيين وغيرهم ، هو الصحيح في المذهب ، وبه قطع الأكثرون . وقد بينت ذلك واضحا في شرح المهذب . والله أعلم . فرع لو لم يجد ما يصرفه إلى الزاد ، لكنه كسوب يكسب ما يكفيه ، ووجد نفقة أهله ، فهل يلزمه الحج ، تعويلا على الكسب ؟ حكى الامام عن أصحابنا العراقيين : أنه إن كان السفر طويلا أو قصيرا ، ولا يكسب في كل يوم إلا كفاية يومه ، لم يلزمه ، لأنه ينقطع عن الكسب في أيام الحج . وإن كان السفر قصيرا ، ويكسب في يوم كفاية أيام ، لزمه الخروج . قال الامام : وفيه احتمال ، فإن القدرة على الكسب في يوم الفطر لا تجعل كملك الصاع . فرع ويعتبر أن يكون ماله مع ما ذكرنا فاضلا عن قضاء دين عليه ، مؤجلا كان أم حالا . وفيه وجه : أنه إذا كان الاجل بحيث ينقضي بعد رجوعه من الحج ، لزمه ، وهو شاذ ضعيف . ولو كان ماله دينا يتيسر تحصيله في الحال ، بأن كان حالا على ملئ مقر ، أو عليه بينة ، فهو كالحاصل في يده . وإن لم يتيسر ، بأن كان مؤجلا أو على معسر ، أو جاحد لا بينة عليه ، فكالمعدوم .

الأمر الثالث : الطريق

. فيشترط فيه الامن في ثلاثة أشياء : النفس ، والبضع ، والمال . قال
روضة الطالبين — صفحة 282 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض