تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الامام : وليس الامن المطلوب قطعيا ، ولا يشترط الامن الغالب في الحضر ، بل الامن في كل مكان بحسب ما يليق به . فأحد الأشياء الثلاثة ، النفس . فمن خاف على نفسه من سبع ، أو عدو ، لم يلزمه الحج ، إن لم يجد طريقا آخر آمنا . فإن وجده ، لزمه ، سواء كان مثل مسافة طريقه أو أبعد ، إذا وجد ما يقطعه به . وفيه وجه شاذ : أنه لا يلزمه سلوك الأبعد . ولو كان في الطريق بحر ، فإن كان في البر طريق أيضا ، لزمه الحج قطعا ، وإلا ، فالمذهب : أنه إن كان الغالب منه الهلاك ، إما لخصوص ذلك البحر ، وإما لهيجان الأمواج ، لم يجب . وإن غلبت السلامة ، وجب . وإن استويا ، فوجهان . قلت : أصحهما : لا يجب . والله أعلم . وقيل : يجب مطلقا . وقيل : لا يجب . وقيل : قولان . وقيل : إن كانت عادته ركوبه ، وجب ، وإلا ، فلا . وإذا قلنا : لا يجب ، استحب على الأصح إن غلبت السلامة . وإن غلب الهلاك ، حرم . وإن استويا ، ففي التحريم وجهان . قلت : أصحهما : التحريم ، وبه قطع الشيخ أبو محمد . والله أعلم . ولو توسط البحر وقلنا : لا يجب ركوبه ، فهل يلزمه التمادي ، أم يجوز له الرجوع ؟ نظر ، إن كان ما بين يديه أكثر ، فله الرجوع قطعا ، وإن كان أقل ، لزمه التمادي قطعا . وإن استويا ، فوجهان . وقيل : قولان . أصحهما : يلزمه التمادي . والوجهان فيما إذا كان له في الرجوع طريق غير البحر . فإن لم يكن ، فله الرجوع قطعا ، لئلا يتحمل زيادة الاخطار . هذا كله في الرجل . فأما المرأة ،
روضة الطالبين — صفحة 283 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض