تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ففيها خلاف مرتب . وأولى بعدم الوجوب ، لضعفها عن احتمال الأهوال ، ولكونها عورة معرضة للانكشاف وغيره ، لضيق المكان . فإن لم نوجب عليها ، لم يستحب لها . وقيل بطرد الخلاف . وليست الأنهار العظيمة كجيحون في حكم البحر ، لان المقام فيها لا يطول ، والخطر فيها لا يعظم . وفي وجه شاذ : أنها كالبحر . وأما البضع ، فلا يجب على المرأة الحج حتى تأمن على نفسها بزوج ، أو محرم بنسب ، أو بغير نسب ، أو نسوة ثقات . وهل يشترط أن يكون مع إحداهن محرم ؟ وجهان . أصحهما : لا ، لان الأطماع تنقطع بجماعتهن . فإن لم يكن أحد هذه الثلاثة ، لم يلزمها الحج على المذهب . وفي قول : يلزمها إذا وجدت امرأة واحدة . وفي قول اختاره جماعة ، ونقله الكرابيسي : أنه يلزمها أن تخرج وحدها إذا كان الطريق مسلوكا ، كما يلزمها الخروج إذا أسلمت في دار الحرب إلى دار الاسلام وحدها . وجواب المذهب عن هذا ، أن الخوف في دار الحرب أكثر من الطريق . هذا في حج الفرض ، وهل لها الخروج إلى سائر الاسفار مع النساء الخلص ؟ فيه وجهان . الأصح : لا يجوز . أما المال ، فلو خاف على ماله في الطريق من عدو ، أو رصدي ، لم يجب الحج وإن كان الرصدي يرضى بشئ يسير ، إذا تعين ذلك الطريق ، وسواء كان
روضة الطالبين — صفحة 284 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض