تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
جاز صرفه إليهما . وهذا فيما إذا كانت الدار مستغرقة بحاجته ، وكانت سكنى مثله ، والعبد عبد مثله . فأما إذا أمكن بيع بعض الدار ووفى ثمنه بمؤنة الحج ، أو كانا نفيسين لا يليقان بمثله ، ولو أبدلهما لوفى التفاوت بمؤنة الحج ، فإنه يلزمه ذلك . هكذا أطلقوه هنا . لكن في بيع الدار والعبد النفيسين المألوفين في الكفارة وجهان . ولا بد من جريانهما هنا . قلت : ليس جريانهما بلازم ، والفرق ظاهر ، فإن للكفارة بدلا . ولهذا ، اتفقوا على ترك الخادم ، والمسكن في الكفارة ، واختلفوا فيهما هنا . والله أعلم . فرع لو كان له رأس مال يتجر فيه وينفق من ربحه ، ولو نقص ، بطلت تجارته ، أو كانت له مستغلات يحصل منها نفقته ، فهل يكلف بيعها ؟ وجهان : أصحهما : يكلف ، كما يكلف بيعها في الدين ، ويخالف المسكن والخادم ، فإنه محتاج إليهما في الحال ، وما نحن فيه يتخذه ذخيرة . فرع لو ملك فاضلا عن الوجوه المذكورة ، واحتاج إلى النكاح لخوفه العنت ، فصرف المال إلى النكاح أهم من صرفه إلى الحج . هذه عبارة الجمهور . وعللوه بأن حاجة النكاح ناجزة ، والحج على التراخي . والسابق إلى الفهم منه :