الأمر الثاني : الزاد
.
فيشترط لوجوب الحج أن يجد الزاد ، وأوعيته ، وما يحتاج إليه في السفر .
فإن كان له أهل ، أو عشيرة ، اشترط ذلك لذهابه ورجوعه ، وإن لم يكونوا ،
فكذلك على الأصح . وعلى الثاني : لا يشترط للرجوع . ويجري الوجهان في
اشتراط الراحلة للرجوع ، وهل يخص الوجهان بما إذا لم يملك ببلده مسكنا ، أم
لا ؟ فيه احتمالان للامام . أصحهما عنده : التخصيص . وحكى الحناطي وجها :
أنه لا يشترط للرجوع في حق من له عشيرة وأهل . وهذا شاذ منكر ، وليس المعارف
والأصدقاء كالعشيرة ، لان الاستبدال بهم متيسر .
فرع يشترط كون الزاد والراحلة ، فاضلا عن نفقة من لزمه نفقتهم ،
وكسوتهم ، مدة ذهابه ورجوعه . وفي اشتراط كونهما فاضلين عن مسكن وخادم
يحتاج إلى خدمته ، لزمانته أو منصبه ، وجهان . أصحهما عند الأكثرين : يشترط كما
يشترط في الكفارة ، وكدست ثوب يليق بمنصبه وعلى هذا ، لو كان معه نقد ،