تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الكنيسة . وذكر المحاملي وغيره من العراقيين : أن المرأة يعتبر في حقها المحمل ، وأطلقوا ، لأنه أستر لها . ثم العادة جارية بركوب اثنين في المحمل ، فإذا وجد مؤنة محمل ، أو شق محمل ، ووجد شريكا يركب في الشق الآخر ، لزمه الحج . وإن لم يجد الشريك ، فلا يلزمه ، سواء وجد مؤنة المحمل ، أو الشق ، كذا قاله في الوسيط وكان لا يبعد تخريجه على الخلاف في لزوم أجرة البذرقة . وفي كلام الامام ، إشارة إليه . القسم الثاني : من ليس بينه وبين مكة مسافة القصر . فإن كان قويا على المشي ، لزمه الحج ، ولا تعتبر الراحلة ، وإن كان ضعيفا لا يقوى للمشي ، أو يناله به ضرر ظاهر ، اشترطت الراحلة والمحمل أيضا إن لم يمكنه الركوب بدونه . ولنا وجه : أن القريب كالبعيد منه مطلقا ، وهو شاذ منكر ، ولا يؤمر بالزحف بحال ، وإن أمكنه . قلت : وحكى الدارمي وجها ضعيفا عن حكاية ابن القطان : أنه يلزمه الحبو . والله أعلم . وحيث اعتبرنا وجود الراحلة والمحمل ، فالمراد أن يملكهما أو يتمكن من تملكهما أو استئجارهما بثمن المثل ، أو أجرة المثل ، ويشترط أن يكون ما يصرفه فيهما من المال ، فاضلا عما يشترط كون الزاد فاضلا عنه ، وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .