الكنيسة . وذكر المحاملي وغيره من العراقيين : أن المرأة يعتبر في حقها
المحمل ، وأطلقوا ، لأنه أستر لها . ثم العادة جارية بركوب اثنين في المحمل ،
فإذا وجد مؤنة محمل ، أو شق محمل ، ووجد شريكا يركب في الشق الآخر ، لزمه
الحج . وإن لم يجد الشريك ، فلا يلزمه ، سواء وجد مؤنة المحمل ، أو الشق ،
كذا قاله في الوسيط وكان لا يبعد تخريجه على الخلاف في لزوم أجرة
البذرقة . وفي كلام الامام ، إشارة إليه .
القسم الثاني : من ليس بينه وبين مكة مسافة القصر . فإن كان قويا على
المشي ، لزمه الحج ، ولا تعتبر الراحلة ، وإن كان ضعيفا لا يقوى للمشي ، أو
يناله به ضرر ظاهر ، اشترطت الراحلة والمحمل أيضا إن لم يمكنه الركوب بدونه .
ولنا وجه : أن القريب كالبعيد منه مطلقا ، وهو شاذ منكر ، ولا يؤمر بالزحف
بحال ، وإن أمكنه .
قلت : وحكى الدارمي وجها ضعيفا عن حكاية ابن القطان : أنه يلزمه الحبو .
والله أعلم .
وحيث اعتبرنا وجود الراحلة والمحمل ، فالمراد أن يملكهما أو يتمكن من
تملكهما أو استئجارهما بثمن المثل ، أو أجرة المثل ، ويشترط أن يكون ما يصرفه
فيهما من المال ، فاضلا عما يشترط كون الزاد فاضلا عنه ، وسيأتي بيانه إن شاء الله
تعالى .
روضة الطالبين — صفحة 279
مساهمون: النووي
ص٢٧٩