فالأول : الراحلة . والناس فيها قسمان .
أحدهما : من بينه وبين مكة مسافة القصر ، فلا يلزمه الحج إلا إذا وجد
راحلة ، سواء قدر على المشي ، أم لا ، لكن يستحب للقادر الحج . وهل
الحج راكبا أفضل ، أم ماشيا ؟ فيه قولان سنوضحهما في كتاب النذر إن شاء الله
تعالى .
قلت : المذهب : أن الركوب أفضل . اقتداء برسول الله ( ص ) ، ولأنه أعون له
على المحافظة على مهمات العبادة . والله أعلم .
ثم إن كان يستمسك على الراحلة من غير محمل ، ولا يلحقه مشقة
شديدة ، لم يعتبر في حقه إلا وجدان الراحلة ، وإلا فيعتبر معها وجدان المحمل .
قال في الشامل : ولو لحقه مشقة عظيمة في ركوب المحمل ، اعتبر في حقه
روضة الطالبين — صفحة 278
مساهمون: النووي
ص٢٧٨