أثم به لأجل الصوم ، وفي الضابط قيود .
منها : الافساد ، فمن جامع ناسيا ، لا يفطر على المذهب ، فلا كفارة . وإن
قلنا : يفطر ، ففي لزوم الكفارة وجهان . أصحهما : لا تلزم ، لعدم الاثم .
ومنها : كونه من رمضان ، فلا كفارة بافساد التطوع ، والنذر ، والقضاء ،
والكفارة . وأما المرأة الموطوءة ، فإن كانت مفطرة بحيض أو غيره ، أو صائمة ، ولم
يبطل صومها ، لكونها نائمة مثلا ، فلا كفارة عليها ، وإن مكنت طائعة صائمة ،
فقولان . أحدهما : يلزمها كفارة ، كما يلزم الزوج ، لأنها عقوبة ، فاشتركا فيها كحد
الزنا . وأظهرهما : لا يلزمها ، بل تجب على الزوج . فعلى الأول : لو لم تجب
الكفارة على الزوج لكونه مفطرا ، أو لم يبطل صومه لكونه ناسيا ، أو استدخلت ذكره
نائما ، لزمتها الكفارة ، ويعتبر في كل واحد منهما حاله في اليسار والاعسار . وإذا
قلنا بالأظهر ، فهل الكفارة التي يخرجها عنه خاصة ، ولا يلاقيها الوجوب ، أو هي
عنه وعنها ويتحملها عنها فيه قولان مستنبطان من كلام الشافعي رضي الله عنه ،
وربما قيل : وجهان . أصحهما : الأول .
روضة الطالبين — صفحة 239
مساهمون: النووي
ص٢٣٩