تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ويتفرع عليهما صور . إحداها : إذا أفطرت بزنا ، أو وطئ شبهة ، فإن قلنا بالأول ، فلا شئ عليها ، وإلا ، فعليها الكفارة ، لان التحمل بالزوجية . وقيل : تلزمها قطعا . الثانية : إذا كان الزوج مجنونا ، فعلى الأول : لا شئ عليها ، وعلى الثاني : وجهان . أصحهما : تلزمها ، لأنه ليس أهلا للتحمل ، كما لا يكفر عن نفسه ، والثاني : يجب في ماله الكفارة عنها ، لان ماله صالح للتحمل . وإن كان مراهقا ، فكالمجنون . وقيل : هو كالبالغ تخريجا من قولنا : عمده عمد ، وإن كان ناسيا أو نائما ، فاستدخلت ذكره ، فكالمجنون . الثالثة : إذا كان مسافرا والزوجة حاضرة ، فإن أفطر بالجماع بنية الترخص ، فلا كفارة عليه . وكذا إن لم يقصد الترخص على الأصح . وكذا حكم المريض الذي يباح له الفطر إذا أصبح صائما ثم جامع . وكذا الصحيح ، إذا مرض في أثناء النهار ثم جامع ، فحيث قلنا بوجوب الكفارة ، فهو كغيره . وحكم التحمل ، كما سبق . وحيث قلنا : لا كفارة ، فهو كالمجنون . وذكر أصحابنا العراقيون : فيما لو قدم المسافر مفطرا ، فأخبرته بفطرها وكانت صائمة ، أن الكفارة عليها ، إذا قلنا : الوجوب يلاقيها ، لأنها غرته ، وهو معذور ، ويشبه أن يكون هذا تفريعا على قولنا : لا يتحمل المجنون ، وإلا ، فليس العذر هنا أوضح منه في المجنون . قلت : قال صاحب المعاياة : فيمن وطئ زوجته ثلاثة أقوال . أحدها : تلزمه الكفارة دونها ، والثاني : تلزمه كفارة عنهما ، والثالث : تلزم كل واحد كفارة ، ويتحمل الزوج ما دخله التحمل من العتق والاطعام . فإذا وطئ أربع زوجات في يوم ، لزمه على القول الأول كفارة فقط عن الوطئ الأول ، ولا يلزمه شئ بسبب باقي
روضة الطالبين — صفحة 240 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض