أصحهما : على الزوج . فإن عجز ، ثبت في ذمته إلى أن يقدر ، لان الكفارة على
هذا القول ، معدودة من مؤن الزوجة الواجبة على الزوج ، والثاني : يلزمها وإن
كان من أهل الصيام وهي من أهل الاطعام . قال الأصحاب : يصوم عن نفسه ويطعم عنها . ومقتضى قول من قال في الصورة السابقة : يجزئ العتق
عن الصيام ، أن يجزئ هنا الصيام عن الاطعام . أما إذا كانت أعلى حالا منه ،
فينظر ، إن كانت من أهل الاعتاق ، وهو من أهل الصيام ، صام عن نفسه وأعتق عنها
إذا قدر ، وإن كانت من أهل الصيام ، وهو من أهل الاطعام ، صامت عن نفسها وأطعم عن نفسه .
واعلم أن جماع المرأة إذا قلنا : لا شئ عليها والوجوب لا يلاقيها ، مستثنى
عن الضابط .
فرع تجب الكفارة بالزنا ، وجماع أمته ، واللواط ، وإتيان البهيمة ، وسواء
أنزل أم لا ، وفي البهيمة والآتيان في الدبر وجه ، وهو شاذ منكر . ولو أفسد صومه
بغير الجماع ، كالأكل ، والشرب ، والاستمناء ، والمباشرات المفضية إلى الانزال ،
فلا كفارة ، لان النص ورد في الجماع ، وما عداه ليس في معناه ، هذا هو المذهب
الصحيح المعروف . وفي وجه قاله أبو خلف الطبري وهو من تلامذة القفال :
تجب الكفارة بكل ما يأثم بالافطار به . وفي وجه حكاه في الحاوي عن ابن أبي
هريرة : أنه يجب بالأكل والشرب ، كفارة فوق كفارة الحامل والمرضع ، ودون كفارة
المجامع . وهذان الوجهان غلط . وذكر الحناطي ، أن ابن عبد الحكم ، روي