تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
لتقصيرهما دون المجنون . وهل يلزمهم قضاء اليوم الذي زال العذر في أثنائه ؟ . أما الصبي فينظر ، إن بلغ صائما ، فالصحيح : أنه يلزمه إتمامه ولا قضاء . فلو جامع بعد البلوغ فيه ، لزمته الكفارة . وفيه وجه حكي عن ابن سريج : أنه يستحب إتمامه ، ويجب القضاء ، لأنه لم ينو الفرض . وإن أصبح مفطرا ، فوجهان . وقيل : قولان . أصحهما : لا قضاء ، لعدم تمكنه ، والثاني : يلزمه القضاء ، كمن أدرك جزءا من وقت الصلاة . وأما المجنون إذا أفاق ، والكافر إذا أسلم ، فالمذهب : أنهما كالصبي المفطر ، فلا قضاء على الأصح . وقيل : يقضي الكافر دون المجنون ، وصححه صاحب التهذيب . قال الأصحاب : الخلاف في القضاء في هؤلاء الثلاثة ، متعلق بالخلاف في إمساكهم تشبها . ثم اختلفوا في كيفية تعلقه ، فقال الصيدلاني : من أوجب التشبه ، لم يوجب القضاء ، ومن يوجب القضاء ، لا يوجب التشبه . وقال غيره : من أوجب القضاء ، أوجب الامساك ، ومن لا ، فلا . وقال آخرون : من أوجب الامساك ، أوجب القضاء ، ومن لا ، فلا . فرع الحائض والنفساء ، إذا طهرتا في أثناء النهار ، المذهب : أنه لا يلزمهما الامساك . ونقل الامام الاتفاق عليه . وحكى صاحب المعتمد : طرد الخلاف فيهما .
فصل أيام رمضان متعينة لصومه ، فللمريض والمسافر ، الترخص بالفطر ، ولهما الصيام عن رمضان ، وليس لهما الصوم فيه عن فرض آخر ، ولا تطوعا . وهكذا قطع به الأصحاب ، وحكى إمام الحرمين خلافا فيمن أصبح في يوم من رمضان غير ناو ، فنوى التطوع قبل الزوال ، قال : قال الجماهير : لا يصح . وقال أبو إسحاق : يصح . قال : فعلى قياسه يجوز للمسافر التطوع به .
فصل تجب الكفارة على من أفسد صوم يوم من رمضان بجماع تام