أفضل ، وإلا ، فالفطر أفضل . وذكر في التتمة : أنه لو لم يتضرر في الحال ،
لكن يخاف الضعف لو صام ، أو كان سفر حج ، أو غزو ، فالفطر أولى . وقد تقدم
أصل هذه المسألة في صلاة المسافر .
فرع في أحكام الفطر كل من ترك النية الواجبة عمدا أو سهوا ، فعليه
القضاء . وكذا كل من أفطر ، لكن لو كان إفطاره يوجب الكفارة ، ففيه خلاف نذكره
إن شاء الله تعالى . وما فات بسبب الكفر الأصلي ، لا قضاء فيه ، ويجب القضاء
على المرتد . والمسافر ، والمريض إذا أفطرا ، قضيا . وما فات بالاغماء ، يجب
قضاؤه ، سواء استغرق جميع الشهر ، أم لا ، لأنه نوع مرض ، بخلاف الجنون .
ولهذا يجوز الاغماء على الأنبياء عليهم السلام ، ولا يجوز عليهم الجنون . وعن ابن
سريج : أن الاغماء إذا استغرق ، فلا قضاء . وما فات بالحيض والنفاس ، وجب
قضاؤه ، ولا يجب على الصبي والمجنون صوم ، ولا قضاء ، سواء استغرق الجنون
النهار ، أو الشهر ، أم لا . وحكي قول شاذ : أن الجنون كالاغماء ، فيجب
القضاء . وقول : أنه إذا أفاق في أثناء الشهر ، لزمه قضاء ما مضى من الشهر . هذا
في الجنون المطلق ، أما إذا ارتد ثم جن ، أو سكر ثم جن ، ففي وجوب القضاء
وجهان . ولعل الظاهر : الفرق بين اتصاله بالردة ، وبين اتصاله بالسكر كما سبق في
الصلاة .
فرع لا يجب التتابع في قضاء رمضان ، لكن يستحب .
فصل في الامساك تشبها بالصائمين وهو من خواص رمضان ، كالكفارة ،
فلا إمساك على متعد بالفطر في نذر أو قضاء . ثم من أمسك تشبها ، ليس
في صوم ، بخلاف المحرم إذا أفسد إحرامه ، ويظهر أثره في أن المحرم لو ارتكب
محظورا ، لزمه الفدية ، ولو ارتكب الممسك محظورا ، لا شئ عليه سوى الاثم .
ثم الامساك يجب على كل متعد بالفطر في رمضان ، سواء أكل أو ارتد ، أو نوى