تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الخروج من الصوم وقلنا : يخرج . ويجب على من نسي النية من الليل . فرع لو أقام المسافر أو برأ المريض اللذان يباح لهما الفطر في أثناء النهار ، فلهما ثلاثة أحوال . أحدها : أن يصبحا صائمين وداما عليه إلى زوال العذر ، فقد تقدم في الفصل السابق أن المذهب : لزوم اتمام الصوم . الثاني : أن يزول بعدما أفطرا ، فلا يجب الامساك ، لكن يستحب . فإن أكلا ، أخفياه لئلا يتعرضا للتهمة وعقوبة السلطان ، ولهما الجماع بعد زوال العذر إذا لم تكن المرأة صائمة ، بأن كانت صغيرة ، أو طهرت من الحيض ذلك اليوم . وحكى صاحب الحاوي وجهين ، في أن المريض إذا أفطر ، ثم برأ ، هل يلزمه الامساك ؟ قال : أوجبه البغداديون دون البصريين . والمذهب : ما قدمنا . الثالث : أن يصبحا غير ناويين ، ويزول العذر قبل أن يأكلا ، فان قلنا في الحال الأول : يجوز الاكل ، فهنا أولى ، وإلا ، ففي لزوم الامساك وجهان . الأصح : لا يلزم . فرع إذا أصبح يوم الشك مفطرا ، ثم ثبت أنه من رمضان ، فقضاؤه واجب ، ويجب إمساكه على الأظهر . قال في التتمة : القولان ، فيما إذا بان أنه من رمضان قبل الاكل ، فإن بان بعده ، فإن قلنا : هناك لا يجب الامساك ، فهنا أولى ، وإلا ، فوجهان . أصحهما : الوجوب . فرع إذا بلغ صبي ، أو أفاق مجنون ، أو أسلم كافر ، في أثناء يوم من رمضان ، فهل يلزمهم إمساك بقية النهار ؟ فيه أوجه . أصحها : لا ، والثاني : نعم ، والثالث : يلزم الكافر دونهما ، لتقصيره ، والرابع : يلزم الكافر والصبي ،
روضة الطالبين — صفحة 237 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض