الخروج من الصوم وقلنا : يخرج . ويجب على من نسي النية من الليل .
فرع لو أقام المسافر أو برأ المريض اللذان يباح لهما الفطر في أثناء
النهار ، فلهما ثلاثة أحوال .
أحدها : أن يصبحا صائمين وداما عليه إلى زوال العذر ، فقد تقدم في الفصل
السابق أن المذهب : لزوم اتمام الصوم .
الثاني : أن يزول بعدما أفطرا ، فلا يجب الامساك ، لكن يستحب . فإن
أكلا ، أخفياه لئلا يتعرضا للتهمة وعقوبة السلطان ، ولهما الجماع بعد زوال العذر إذا
لم تكن المرأة صائمة ، بأن كانت صغيرة ، أو طهرت من الحيض ذلك اليوم .
وحكى صاحب الحاوي وجهين ، في أن المريض إذا أفطر ، ثم برأ ، هل يلزمه
الامساك ؟ قال : أوجبه البغداديون دون البصريين . والمذهب : ما قدمنا .
الثالث : أن يصبحا غير ناويين ، ويزول العذر قبل أن يأكلا ، فان قلنا في
الحال الأول : يجوز الاكل ، فهنا أولى ، وإلا ، ففي لزوم الامساك وجهان .
الأصح : لا يلزم .
فرع إذا أصبح يوم الشك مفطرا ، ثم ثبت أنه من رمضان ، فقضاؤه
واجب ، ويجب إمساكه على الأظهر . قال في التتمة : القولان ، فيما إذا بان
أنه من رمضان قبل الاكل ، فإن بان بعده ، فإن قلنا : هناك لا يجب الامساك ، فهنا
أولى ، وإلا ، فوجهان . أصحهما : الوجوب .
فرع إذا بلغ صبي ، أو أفاق مجنون ، أو أسلم كافر ، في أثناء يوم من
رمضان ، فهل يلزمهم إمساك بقية النهار ؟ فيه أوجه . أصحها : لا ، والثاني :
نعم ، والثالث : يلزم الكافر دونهما ، لتقصيره ، والرابع : يلزم الكافر والصبي ،
روضة الطالبين — صفحة 237
مساهمون: النووي
ص٢٣٧