تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الوطئات ، ويلزمه على الثاني ، أربع كفارات ، كفارة عن وطئه الأول عنه وعنها ، وثلاث عنهن لا تتبعض ، إلا في موضع يوجد تحمل الباقي ، ويلزمه على الثالث خمس كفارات ، كفارتان عنه وعنها بالوطئ الأول ، وثلاث عنهن . قال : ولو كان له زوجتان ، مسلمة وذمية ، فوطئهما في يوم ، فعلى الأول : عليه كفارة واحدة بكل حال . وعلى الثاني : إن قدم وطئ المسلمة ، فعليه كفارة ، وإلا ، فكفارتان ، وعلى الثالث : كفارتان بكل حال ، لأنه إن قدم المسلمة ، لزمه كفارتان عنه وعنها ، ولا يلزمه للذمية شئ . وإن قدم الذمية ، لزمه لنفسه كفارة ، ثم للمسلمة أخرى . هذا كلامه ، وفيه نظر . والله أعلم . الرابعة : إذا قلنا : الوجوب يلاقيها ، اعتبرنا حالهما جميعا ، وقد تتفق ، وقد تختلف . فإن اتفق ، نظر ، إن كانا من أهل الاعتاق أو الاطعام ، أجزأ المخرج عنها ، وإن كان من أهل الصيام لكونهما معسرين أو مملوكين ، لزم كل واحد صوم شهرين ، لان العبادة البدنية لا تتحمل . وإن اختلف حالهما ، فإن كان أعلى حالا منها ، نظر ، إن كان من أهل العتق وهي من أهل الصيام أو الاطعام ، فوجهان . الصحيح وبه قطع العراقيون : أنه يجزئ الاعتاق عنهما ، لان من فرضه الصوم أو الاطعام ، يجزئه العتق ، إلا أن تكون أمة ، فعليها الصوم ، لان العتق لا يجزئ عنها . قال في المهذب : إلا إذا قلنا : العبد يملك بالتمليك ، فإن الأمة كالحرة المعسرة . قلت : هذا الذي قاله في المهذب غريب ، والمعروف ، أنه لا يجزئ العتق عن الأمة . وقد قال في المهذب في باب العبد المأذون : لا يصح اعتاق العبد ، سواء قلنا : يملك ، أم لا ، لأنه يتضمن الولاء ، وليس هو من أهله . والله أعلم . والوجه الثاني : لا يجزئ عنها ، لاختلاف الجنس . فعلى هذا ، يلزمها الصوم إن كانت من أهله . وفيمن يلزمه الاطعام إن كانت من أهله ، وجهان .
روضة الطالبين — صفحة 241 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض