عليه أنهم جعلوا الحلق كالجوف في بطلان الصوم بوصول الواصل إليه . وقال
الامام : إذا جاوز الشئ الحلقوم ، أفطر . وعلى الوجهين جميعا باطن الدماغ
والبطن والأمعاء والمثانة ، مما يفطر الوصول إليه ، حتى لو كان على بطنه جائفة ،
أو برأسه مأمومة ، فوضع عليها دواء فوصل جوفه أو خريطة دماغه ، أفطر وإن لم يصل
باطن الأمعاء أو باطن الخريطة ، وسواء كان الدواء رطبا أو يابسا . ولنا وجه : أن
الوصول إلى المثانة لا يفطر ، وهو شاذ . والحقنة تفطر على الصحيح . وقال
القاضي حسين : لا تفطر ، وهو غريب . والسعوط إن وصل الدماغ ، فطر . وما
جاوز الخيشوم في الأسعاط ، فقد حصل في حد الباطن وداخل الفم والأنف إلى
منتهى الغلصمة . والخيشوم له حكم الظاهر من بعض الوجوه ، حتى لو خرج إليه
القئ وابتلع منه نخامة ، أفطر ، ولو أمسك فيه شيئا ، لم يفطر ، ولو نجس ، وجب
غسله ، وله حكم الباطن من حيث أنه لو ابتلع منه الريق لا يفطر ، ولا يجب غسله
على الجنب .
فرع لا بأس بالاكتحال للصائم ، سواء وجد في حلقه منه طعما ، أم لا ،
لأن العين ليست بجوف ، ولا منفذ منها إلى الحلق . ولو قطر في أذنه شيئا فوصل إلى