تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وجهان . أصحهما عند الأكثرين : يفطر ، لأنه نجس لا يجوز ابتلاعه . وعلى هذا ، لو تناول بالليل شيئا نجسا ، ولم يغسل فمه حتى أصبح ، فابتلع الريق ، أفطر . الشرط الثاني : أن يبتلعه من معدته ، فلو خرج عن فيه ثم رده بلسانه أو بغيره وابتلعه ، أفطر . ولو أخرج لسانه وعليه الريق ، ثم رده وابتلع ما عليه ، لم يفطر على الأصح . ولو بل الخياط الخيط بالريق ، ثم رده إلى فيه على ما يعتاد عند الفتل ، فإن لم يكن عليه رطوبة تنفصل ، فلا بأس ، وإن كانت وابتلعها ، فوجهان . قال الشيخ أبو محمد : لا يفطر ، كما لا يفطر بالباقي من ماء المضمضة . وقال الجمهور : يفطر ، لأنه لا ضرورة إليه ، وقد ابتلعه بعد مفارقته معدته . وخص صاحب التتمة الوجهين بما إذا كان جاهلا تحريم ذلك ، قال : فإن كان عالما ، أفطر بلا خلاف . الشرط الثالث : أن يبتلعه على هيئته المعتادة ، فان جمعه ثم ابتلعه ، فوجهان . أصحهما : لا يفطر .
فرع النخامة إن لم تحصل في حد الظاهر من الفم ، فلا تضر ، وإن حصلت فيه بانصبابها من الدماغ في الثقبة النافذة منه إلى أقصى الفم فوق الحلقوم ، نظر ، إن لم يقدر على صرفها ومجها حتى نزلت إلى الجوف . لم تضر ، وإن ردها إلى فضاء الفم ، أو ارتدت إليه ثم ابتلعها ، أفطر . وإن قدر على قطعها من مجراها ، فتركها حتى جرت بنفسها ، فوجهان حكاهما الامام ، أوفقهما