تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ومنها : الاستمناء ، وهو مفطر . ومنها : الاستقاءة ، فمن تقيأ عمدا ، أفطر . ومن ذرعه القئ ، لم يفطر . ثم اختلفوا في سبب الفطر إذا تقيأ عمدا ، فالأصح : أن نفس الاستقاءة مفطرة كالانزال ، والثاني : أن المفطر رجوع شئ مما خرج وإن قل . فلو تقيأ منكوسا ، أو تحفظ ، فاستيقن أنه لم يرجع شئ إلى جوفه ، ففي فطره الوجهان . قال الامام : فلو استقاء عمدا ، أو تحفظ جهده ، فغلبه القئ ورجع شئ ، فإن قلنا : الاستقاءة مفطرة بنفسها ، فهنا أولى ، وإلا فهو كالمبالغة في المضمضة إذا سبق الماء إلى جوفه .
فرع من المفطرات دخول شئ في جوفه - وقد ضبطوا الداخل المفطر بالعين الواصلة - الظاهر إلى الباطن في منفذ مفتوح عن قصد مع ذكر الصوم . وفيه قيود : منها الباطن الواصل إليه . وفيما يعتبر به وجهان . أحدهما : أنه ما يقع عليه اسم الجوف ، والثاني : يعتبر معه أن يكون فيه قوة تحيل الواصل إليه من غذاء أو دواء . والأول هو الموافق لكلام الأكثرين ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . ويدل