فرع من قيود المفطر وصوله بقصد ، فلو طارت ذبابة إلى حلقه ، أو
وصل غبار الطريق ، أو غربلة الدقيق إلى جوفه ، لم يفطر . فلو فتح فاه عمدا
حتى دخل الغبار جوفه ، قال في التهذيب : لم يفطر على الأصح . ولو ربطت
المرأة ووطئت ، أو طعن أو أوجر بغير اختياره ، لم يفطر . ونقل الحناطي وجهين فيما
إذا أوجر بغير اختياره ، وهذا غريب . فلو كان مغمى عليه فأوجر معالجة وإصلاحا
له ، وقلنا : لا يبطل الصوم بمجرد الاغماء ، ففي بطلانه بهذا الايجار وجهان .
أصحهما : لا يفطر . ونظير الخلاف إذا عولج المحرم المغمى عليه بدواء فيه
طيب ، هل تجب الفدية ؟ .
فرع ابتلاع الريق لا يفطر بشروط .
أحدها : أن يتمحض الريق ، فلو اختلط بغيره وتغير به ، أفطر بابتلاعه ، سواء
كان الغير طاهرا ، كمن فتل خيطا مصبوغا تغير به ريقه ، أو نجسا كمن دميت لثته
وتغير ريقه ، فلو ذهب الدم ، وابيض الريق ، ولم يبق تغير ، هل يفطر بابتلاعه ؟