فينظر ، إن أدرك رمضان بعد بيان الحال ، لزمه صومه بلا خلاف . وإن لم يبن الحال إلا بعد مضي رمضان ،
فطريقان . أشهرهما : على قولين . الجديد الأظهر : وجوب القضاء ، والقديم : لا
قضاء ، والطريق الثاني : القطع بوجوب القضاء . فإن بان الحال في بعض رمضان ،
فطريقان . أحدهما : القطع بوجوب قضاء ما مضى . وأصحهما : أن في إجزائه
الخلاف فيما إذا بان بعد مضي جميع رمضان .
فرع إذا نوت الحائض صوم الغد قبل انقطاع دمها ، ثم انقطع في
الليل ، فإن كانت مبتدأة يتم لها بالليل أكثر الحيض ، أو معتادة عادتها أكثر الحيض ،
وهو يتم بالليل ، صح صومها . وإن كانت عادتها دون أكثره ، ويتم بالليل ،
فوجهان . أصحهما : يصح ، لأن الظاهر استمرار عادتها . وإن لم يكن لها عادة ،
ولا يتم أكثر الحيض في الليل ، أو كان لها عادات مختلفة ، لم يصح .
فرع إذا نوى الانتقال من صوم إلى صوم ، لم ينتقل إليه ، وهل يبطل
صومه ، أم يبقى نفلا ؟ وجهان . وكذا لو رفض نية الفرض عن الصوم الذي هو فيه .
قلت : الأصح : بقاؤه على ما كان .
واعلم أن انقلابه نفلا على أحد الوجهين ، إنما يصح في غير رمضان ، وإلا ،
فرمضان لا يقبل النفل عندنا ممن هو من أهل الفرض بحال . والله أعلم .
فرع لو قال : إذا جاء فلان ، خرجت من صومي ، فهل يخرج عند
مجيئه ؟ وجهان . فإن قلنا : يخرج ، فهل يخرج في الحال ؟ وجهان . والمذهب :
لا يبطل في الحالين ، كما سبق بيانه في صفة الصلاة .
فصل لا بد للصائم من الامساك عن المفطرات ، وهي أنواع .
منها : الجماع ، وهو مفطر بالاجماع .