تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فرع لا يثبت هلال شوال ، إلا بعدلين ، وقال أبو ثور : يقبل فيه قول واحد . قال صاحب التقريب : ولو قلت به لم أكن مبعدا .
فرع إذا رئي هلال رمضان في بلد ، ولم ير في الآخر ، فان تقارب البلدان ، فحكمها حكم البلد الواحد ، وإن تباعدا ، فوجهان . أصحهما : لا يجب الصوم على أهل البلد الآخر . وفي ضبط البعد ثلاثة أوجه . أحدها وبه قطع العراقيون والصيدلاني وغيرهم : أن التباعد : أن تختلف المطالع ، كالحجاز ، والعراق ، وخراسان . والتقارب : أن لا تختلف ، كبغداد ، والكوفة ، والري ، وقزوين . والثاني : اعتباره باتحاد الإقليم واختلافه . والثالث : التباعد مسافة القصر . وبهذا قطع إمام الحرمين ، والغزالي ، وصاحب التهذيب وادعى الامام الاتفاق عليه . قلت : الأصح : هو الأول ، فإن شك في اتفاق المطالع ، لم يجب الصوم على الذين لم يروا ، لان الأصل عدم الوجوب . والله أعلم . ولو شرع في الصوم في بلد ، ثم سافر إلى بلد بعيد لم ير فيه الهلال في يومه الأول ، واستكمل ثلاثين ، فان قلنا : لكل بلد حكم نفسه ، لزمه أن يصوم معهم على الأصح ، لأنه صار من جملتهم ، والثاني : يفطر ، لأنه التزم حكم الأول . وإن قلنا : يعم الحكم جميع البلاد ، لزم أهل البلد المنتقل إليه موافقته إن ثبت عندهم
روضة الطالبين — صفحة 212 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض