تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ولم يفرعوه على شئ . ومن هؤلاء ، ابن عبدان ، والغزالي في الاحياء وصاحب التهذيب . واتفقوا على أنه لا يقبل قول الفاسق على القولين جميعا . ولكن إن اعتبرنا العدد ، اشترطنا العدالة الباطنة ، وإلا فوجهان جاريان في رواية المستور . ولا فرق على القولين بين أن تكون السماء مصحية أو مغيمة .
فرع إذا صمنا بقول واحد تفريعا على الأظهر ، ولم نر الهلال بعد ثلاثين ، فهل نفطر ؟ فيه وجهان . أصحهما عند الجمهور : نفطر ، وهو نصه في الام . ثم الوجهان جاريان ، سواء كانت السماء مصحية ، أو مغيمة . هذا مقتضى كلام الجمهور . وقال صاحب العدة وحكاه صاحب التهذيب : الوجهان إذا كانت السماء مصحية ، فإن كانت مغيمة ، أفطرنا قطعا . ولو صمنا بقول عدلين ، ولم نر الهلال بعد ثلاثين ، فإن كانت مغيمة ، أفطرنا قطعا ، وإن كانت مصحية ، أفطرنا أيضا على المذهب الذي قطع به الجماهير ، ونص عليه في الام وحرملة . وقال ابن الحداد : لا نفطر ، ونقل عن ابن سريج أيضا . وفرع بعضهم على قول ابن الحداد فقال : لو شهد اثنان على هلال شوال ، ولم نر الهلال ، والسماء مصحية بعد ثلاثين ، قضينا أول يوم أفطرناه ، لأنه بان كونه من رمضان ، لكن لا كفارة على من جامع فيه ، لان الكفارة تسقط بالشبهة ، وعلى المذهب : لا قضاء .