ولم يفرعوه على شئ . ومن هؤلاء ، ابن عبدان ، والغزالي في الاحياء وصاحب
التهذيب . واتفقوا على أنه لا يقبل قول الفاسق على القولين جميعا . ولكن إن
اعتبرنا العدد ، اشترطنا العدالة الباطنة ، وإلا فوجهان جاريان في رواية المستور .
ولا فرق على القولين بين أن تكون السماء مصحية أو مغيمة .
فرع إذا صمنا بقول واحد تفريعا على الأظهر ، ولم نر الهلال بعد ثلاثين ،
فهل نفطر ؟ فيه وجهان . أصحهما عند الجمهور : نفطر ، وهو نصه في الام . ثم
الوجهان جاريان ، سواء كانت السماء مصحية ، أو مغيمة . هذا مقتضى كلام
الجمهور .
وقال صاحب العدة وحكاه صاحب التهذيب : الوجهان إذا كانت السماء
مصحية ، فإن كانت مغيمة ، أفطرنا قطعا .
ولو صمنا بقول عدلين ، ولم نر الهلال بعد ثلاثين ، فإن كانت مغيمة ، أفطرنا
قطعا ، وإن كانت مصحية ، أفطرنا أيضا على المذهب الذي قطع به الجماهير ،
ونص عليه في الام وحرملة .
وقال ابن الحداد : لا نفطر ، ونقل عن ابن سريج أيضا .
وفرع بعضهم على قول ابن الحداد فقال : لو شهد اثنان على هلال شوال ،
ولم نر الهلال ، والسماء مصحية بعد ثلاثين ، قضينا أول يوم أفطرناه ، لأنه بان كونه من
رمضان ، لكن لا كفارة على من جامع فيه ، لان الكفارة تسقط بالشبهة ، وعلى
المذهب : لا قضاء .