تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
يعتقد أنه يوم الاثنين ، أو نوى رمضان السنة التي هو فيها وهو يعتقدها سنة ثلاث ، وكانت سنة أربع ، صح صومه ، بخلاف ما لو نوى صوم يوم الثلاثاء ليلة الاثنين ، أو رمضان سنة ثلاث في سنة أربع ، فإنه لا يصح ، لأنه لا يعين الوقت . ثم إن لفظ الغد ، أشهر في كلام الأصحاب في تفسير التعيين ، وهو في الحقيقة ليس من حد التعيين ، وإنما وقع ذلك من نظرهم إلى التبييت . ولا يخفى مما ذكرناه قياس التعيين في القضاء ، والكفارة . وأما صوم التطوع ، فيصح بنية مطلق الصوم ، كما في الصلاة . فرع قال القاضي أبو المكارم في العدة : لو قال : أتسحر لأقوى على الصوم ، لم يكف هذا في النية . ونقل بعضهم عن نوادر الاحكام لأبي العباس الروياني : أنه لو قال : أتسحر للصوم ، أو شرب لدفع العطش نهارا ، أو امتنع من الأكل والشرب والجماع مخافة الفجر . كان ذلك نية للصوم . وهذا هو الحق إن خطر بباله الصوم بالصفات التي يشترط التعرض لها ، لأنه إذا تسحر ليصوم صوم كذا ، فقد قصده .
فرع تبييت النية شرط في صوم الفرض ، فلو نوى قبل غروب الشمس صوم الغد ، لم يصح . ولو نوى مع طلوع الفجر لم يصح على الأصح . ولا تختص النية بالنصف الأخير من الليل على الصحيح ، ولا تبطل بالاكل والجماع بعدها على المذهب . وحكي عن أبي إسحاق بطلانها ، ووجوب تجديدها . وأنكر ابن الصباغ نسبة هذا إلى أبي إسحاق ، وقال الامام : رجع أبو
روضة الطالبين — صفحة 215 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض