لأنه قد يحتاج إليه لتوقع فتح الحصن ، وإنه لا يزول عنه الاسم لطول المقام ،
هذا هو الصحيح . وعن صاحب التقريب ، أنه إن أقام لحاجة يتوقع زوالها ،
أعطي وإن زادت إقامته على إقامة المسافرين .
فرع هل يدفع إلى ابن السبيل جميع كفايته ، أو ما زاد بسبب السفر ؟
وجهان . أصحهما : الأول .
فرع وأما الغازي ، فيعطى النفقة والكسوة مدة الذهاب والرجوع ، ومدة
المقام في الثغر وإن طال . وهل يعطى جميع المؤنة ، أم ما زاد بسبب السفر ؟ فيه
الوجهان كابن السبيل ، ويعطى ما يشتري به الفرس إن كان يقاتل فارسا ، وما يشتري
به السلاح وآلات القتال ، ويصير ذلك ملكا له . ويجوز أن يستأجر له الفرس
والسلاح . ويختلف الحال بحسب كثرة المال وقلته . وإن كان يقاتل راجلا ، فلا
يعطى لشراء الفرس . وأما ما يحمل عليه الزاد ويركبه في الطريق ، فكابن السبيل .
فرع إنما يعطى الغازي إذا حضر وقت الخروج ، ليهيئ به أسباب
سفره . فإن أخذ ولم يخرج ، فقد سبق أنه يسترد . فإن مات في الطريق ، أو امتنع
من الغزو ، استرد ما بقي ، وإن غزا فرجع ومعه بقية ، فإن لم يقتر على نفسه ، وكان
الباقي شيئا صالحا ، رده . وإن قتر على نفسه أو لم يقتر ، إلا أن الباقي شئ يسير ،
لم يسترد قطعا . وفي مثله في ابن السبيل ، يسترد على الصحيح ، لأنا دفعنا إلى
الغازي لحاجتنا ، وهي أن يغزو وقد فعل ، وفي ابن السبيل يدفع لحاجته وقد زالت .
فرع في بعض شروح المفتاح : أنه يعطى الغازي نفقته ونفقة عياله