تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ومتى فقد صنف فأكثر ، قسم المال على الباقين . فإن لم يوجد أحد من الأصناف ، حفظت الزكاة حتى يوجدوا ، أو يوجد بعضهم . وإذا قسم الامام ، لزمه استيعاب آحاد كل صنف ، ولا يجوز الاقتصار على بعضهم ، لان الاستيعاب لا يتعذر عليه ، وليس المراد أنه يستوعبهم بزكاة كل شخص ، بل يستوعبهم من الزكوات الحاصلة في يده ، وله أن يخص بعضهم بنوع من المال ، وآخرين بنوع . وإن قسم المالك ، فإن أمكنه الاستيعاب ، بأن كان المستحقون في البلد محصورين يفي بهم المال ، فقد أطلق في التتمة : أنه يجب الاستيعاب ، وفي التهذيب : أنه يجب إن جوزنا نقل الصدقة ، وإن لم نجوزه ، لم يجب ، لكن يستحب ، وإن لم يمكن ، سقط الوجوب والاستحباب ، ولكن لا ينقص الذين ذكرهم الله تعالى بلفظ الجمع من الفقراء وغيرهم عن ثلاثة ، إلا العامل ، فيجوز أن يكون واحدا وهل يكتفى في ابن السبيل بواحد ؟ فيه وجهان . أصحهما : المنع ، كالفقراء . قال بعضهم : ولا يبعد طرد الوجهين في الغزاة لقوله تعالى : * ( وفي سبيل الله ) * [ التوبة 60 ] بغير لفظ الجمع . فلو صرف ما عليه إلى اثنين مع القدرة على الثالث ، غرم للثالث . وفي قدره قولان . المنصوص في الزكاة : أنه يغرم ثلث
روضة الطالبين — صفحة 191 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض