ذهابا ومقاما ورجوعا . وسكت الجمهور عن نفقة العيال ، لكن أخذها ليس
ببعيد .
فرع للامام الخيار ، إن شاء دفع الفرس والسلاح إلى الغازي تمليكا ،
وإن شاء استأجر له مركوبا ، وإن شاء اشترى خيلا من هذا السهم ووقفها في سبيل الله
تعالى ، فيعيرهم إياها وقت الحاجة ، فإذا انقضت ، استرد . وفيه وجه : أنه لا
يجوز أن يشتري لهم الفرس والسلاح قبل وصول المال إليهم .
فرع وأما المؤلف ، فيعطى ما يراه الامام . قال المسعودي : يجعله على
قدر كلفتهم وكفايتهم .
فرع وأما العامل ، فاستحقاقه بالعمل ، حتى لو حمل صاحب الأموال
زكاتهم إلى الامام ، أو إلى البلد قبل قدوم العامل ، فلا شئ له ، كما يستحق أجرة
المثل لعمله . فإن شاء الامام بعثه بلا شرط ثم أعطاه أجرة مثل عمله ، وإن شاء سمى
له قدر أجرته إجارة أو جعالة ، ويؤديه من الزكاة . ولا يستحق أكثر من أجرة المثل .
فإن زاد ، فهل تفسد التسمية ، أم يكون قدر الأجرة من الزكاة والزائد في خالص مال الإمام
؟ فيه وجهان .
قلت : أصحهما : الأول . والله أعلم .
فإن زاد سهم العاملين على أجرته ، رد الفاضل على سائر الأصناف . وإن
نقص ، فالمذهب : أنه يكمل من مال الزكاة ثم يقسم . وفي قول : من خمس
الخمس ، وقيل : يتخير الامام بينهما بحسب المصلحة ، وقيل : إن بدأ بالعامل
كمله من الزكاة ، وإلا فمن الخمس لعسر الاسترداد من الأصناف . وقيل : إن فضل