تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ذهابا ومقاما ورجوعا . وسكت الجمهور عن نفقة العيال ، لكن أخذها ليس ببعيد . فرع للامام الخيار ، إن شاء دفع الفرس والسلاح إلى الغازي تمليكا ، وإن شاء استأجر له مركوبا ، وإن شاء اشترى خيلا من هذا السهم ووقفها في سبيل الله تعالى ، فيعيرهم إياها وقت الحاجة ، فإذا انقضت ، استرد . وفيه وجه : أنه لا يجوز أن يشتري لهم الفرس والسلاح قبل وصول المال إليهم .
فرع وأما المؤلف ، فيعطى ما يراه الامام . قال المسعودي : يجعله على قدر كلفتهم وكفايتهم .
فرع وأما العامل ، فاستحقاقه بالعمل ، حتى لو حمل صاحب الأموال زكاتهم إلى الامام ، أو إلى البلد قبل قدوم العامل ، فلا شئ له ، كما يستحق أجرة المثل لعمله . فإن شاء الامام بعثه بلا شرط ثم أعطاه أجرة مثل عمله ، وإن شاء سمى له قدر أجرته إجارة أو جعالة ، ويؤديه من الزكاة . ولا يستحق أكثر من أجرة المثل . فإن زاد ، فهل تفسد التسمية ، أم يكون قدر الأجرة من الزكاة والزائد في خالص مال الإمام ؟ فيه وجهان . قلت : أصحهما : الأول . والله أعلم . فإن زاد سهم العاملين على أجرته ، رد الفاضل على سائر الأصناف . وإن نقص ، فالمذهب : أنه يكمل من مال الزكاة ثم يقسم . وفي قول : من خمس الخمس ، وقيل : يتخير الامام بينهما بحسب المصلحة ، وقيل : إن بدأ بالعامل كمله من الزكاة ، وإلا فمن الخمس لعسر الاسترداد من الأصناف . وقيل : إن فضل
روضة الطالبين — صفحة 189 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض