تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
المرتزقة من الزكاة من سهم سبيل الله ؟ فيه قولان . أظهرهما : لا ، بل تجب إعانتهم على أغنياء المسلمين ، ويعطى الغازي غنيا كان ، أو فقيرا .

الصنف الثامن : ابن السبيل

، وهو شخصان . أحدهما : من أنشأ سفرا من بلده ، أو من بلد كان مقيما به . والثاني : الغريب المجتاز بالبلد . فالأول : يعطى قطعا ، وكذا الثاني على المذهب . وقيل : إن جوزنا نقل الصدقة ، جاز الصرف إليه ، وإلا ، فلا . ويشترط أن لا يكون معه ما يحتاج إليه في سفره ، فيعطى من لا مال له أصلا ، وكذا من له مال في غير البلد المنتقل إليه منه . ويشترط أن لا يكون سفره معصية ، فيعطى في سفر الطاعة قطعا ، وكذا في المباح كالتجارة ، وطلب الآبق على الصحيح . وعلى الثاني : لا يعطى ، فعلى هذا يشترط كون السفر طاعة ، فإذا قلنا : يعطى في المباح ، ففي سفر النزهة وجهان ، لأنه ضرب من الفضول . والأصح : أنه يعطى .
فصل في الصفات المشترطة في جميع الأصناف فمنها : أن لا يكون المدفوع إليه كافرا ، ولا غازيا مرتزقا كما سبق ، وأن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا قطعا ، ولا مولى لهم على الأصح . فلو استعمل هاشمي أم مطلبي ، لم يحل لهم سهم العامل على الأصح . ويجري الخلاف فيما إذا جعل بعض المرتزقة عاملا . ولو انقطع خمس الخمس عن بني هاشم وبني المطلب لخلو بيت المال عن الفيئ والغنيمة ، أو لاستيلاء الظلمة عليهما ، لم يعطوا الزكاة على الأصح الذي عليه الأكثرون ، وجوزه الإصطخري ، واختاره القاضي أبو سعد الهروي ، ومحمد بن يحيى رحمهم الله .