تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وقرى الضيف ، حكمه حكم ما استدانه لمصلحة نفسه . وحكى الروياني عن بعض الأصحاب : أنه يعطى هذا مع الغنى بالعقار ، ولا يعطى مع الغنى بالنقد . قال الروياني : هذا هو الاختيار .
فرع يجوز الدفع إلى الغريم ، بغير إذن صاحب الدين ، ولا يجوز إلى صاحب الدين بغير إذن المديون ، لكن يسقط من الدين بقيمة قدر المصروف كما سبق في المكاتب . ويجوز الدفع إليه بإذن المديون ، وهو أولى ، إلا إذا لم يكن وافيا وأراد المديون أن يتجر فيه .
فرع لو أقام بينة أنه غرم وأخذ الزكاة ، ثم بان كذب الشهود ، ففي سقوط الفرض ، القولان ، فيمن دفعها إلى من ظنه فقيرا ، فبان غنيا ، قاله إمام الحرمين . ولو دفع إليه ، وشرط أن يقضيه ذلك عن دينه ، لم يجزئه قطعا ، ولا يصح قضاء الدين بها . قلت : ولو نويا ذلك ولم يشرطاه ، جاز . والله أعلم . قال في التهذيب : ولو قال المديون : ادفع إلي زكاتك حتى أقضيك دينك ، ففعل ، أجزأه عن الزكاة ، ولا يلزم المديون دفعه إليه عن دينه . ولو قال صاحب الدين : اقض ما عليك ، لأرده عليك من زكاتي ، ففعل ، صح القضاء ، ولا يلزمه رده . قال القفال : ولو كان له عند الفقير حنطة وديعة ، فقال : كل لنفسك كذا ، ونواه زكاة ، ففي إجزائه عن الزكاة وجهان . ووجه المنع أن المالك لم يكله . فلو كان وكله بشراء ذلك القدر ، فاشتراه فقبضه ، وقال الموكل : خذه لنفسك ، ونواه زكاة ، أجزأه ، لأنه لا يحتاج إلى كيله . قلت : ذكر صاحب البيان : أنه لو مات رجل عليه دين ولا وفاء له ، ففي قضائه من سهم الغارمين وجهان ، ولم يبين الأصح . والأصح الأشهر : لا يقضى منه ، ولو كان له عليه دين ، فقال : جعلته عن زكاتي ، لا يجزئه على الأصح