تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
قبيلتين أو شخصين ، فيستدين طلبا للاصلاح وإسكان الثائرة ، فينظر ، إن كان ذلك في دم تنازع فيه قبيلتان ولم يظهر القاتل ، فتحمل الدية ، قضي دينه من سهم الغارمين إن كان فقيرا أو غنيا بعقار قطعا . وكذا إن كان غنيا بنقد على الصحيح . والغنى بالعروض ، كالغني بالعقار على المذهب . وقيل : كالنقد ، ولو تحمل قيمة مال متلف ، أعطي مع الغنى على الأصح . الضرب الثالث : ما التزمه بضمان ، فله أربعة أحوال . أحدها : أن يكون الضامن والمضمون عنه معسرين ، فيعطى الضامن ما يقضي به الدين . قال المتولي : ويجوز صرفه إلى المضمون عنه ، وهو أولى ، لان الضامن فرعه ، ولان الضامن إذا أخذ وقضى الدين بالمأخوذ ، ثم رجع على المضمون عنه ، احتاج الامام أن يعطيه ثانيا ، وهذا الذي قاله ممنوع ، بل إذا أعطيناه لا يرجع ، إنما يرجع الضامن إذا غرم من عنده . الحال الثاني : أن يكونا موسرين ، فلا يعطى ، لأنه إذا غرم رجع على الأصيل ، وإن ضمن بغير إذنه ، فوجهان . الحال الثالث : إذا كان المضمون عنه موسرا ، والضامن معسرا ، فإن ضمن بإذنه ، لم يعط ، لأنه يرجع ، وإلا أعطي في الأصح . الحال الرابع : أن يكون المضمون عنه معسرا ، والضامن موسرا ، فيجوز أن يعطي المضمون عنه ، وفي الضامن وجهان . أصحهما : لا يعطى .
فرع إنما يعطى الغارم عند بقاء الدين ، فأما إذا أداه من ماله ، فلا يعطى ، لأنه لم يبق غارما . وكذا لو بذل ماله ابتداء فيه ، لم يعط فيه ، لأنه ليس غارما . فرع قال أبو الفرج السرخسي : ما استدانه لعمارة المسجد