تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
يقضى دينه وإن ملكها . وقال بعض المتأخرين : لا يعتبر الفقر والمسكنة هنا ، بل لو ملك قدر كفايته ، وكان لو قضى دينه لنقص ماله عن كفايته ، ترك معه ما يكفيه ، وأعطي ما يقضي به الباقي ، وهذا أقرب . الشرط الثاني : أن يكون دينه لنفقة في طاعة أو مباح ، فإن كان في معصية ، كالخمر ، والاسراف في النفقة ، لم يعط قبل التوبة على الصحيح ، فإن تاب ، ففي إعطائه وجهان . أصحهما في الشامل والتهذيب : لا يعطى ، وبه قال ابن أبي هريرة . وأصحهما عند أبي خلف السلمي والروياني : يعطى ، وقطع به في الافصاح وهو قول أبي إسحاق . قلت : جزم الامام الرافعي في المحرر بالوجه الأول . والله أعلم . الأصح : الثاني . وممن صححه غير المذكورين ، المحاملي في المقنع وصاحب التنبيه ، وقطع به الجرجاني في التحرير ولم يتعرض الأصحاب هنا لاستبراء حاله ، ومضي مدة بعد توبته يظهر فيها صلاح الحال ، إلا أن الروياني قال : يعطى على أحد الوجهين إذا غلب على الظن صدقه في توبته ، فيمكن أن يحمل عليه . الشرط الثالث : أن يكون حالا ، فإن كان مؤجلا ، ففي إعطائه أوجه . ثالثها : إن كان الاجل تلك السنة ، أعطي ، وإلا ، فلا يعطى من صدقات تلك السنة . قلت : الأصح : لا يعطى ، وبه قطع في البيان . والله أعلم . الضرب الثاني : ما استدانه لاصلاح ذات البين ، مثل أن يخاف فتنة بين