تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
والغارم ، كالمكاتب .
فرع نقل بعض الأصحاب للامام ، أن للمكاتب أن ينفق ما أخذ ويؤدي النجوم من كسبه . ويجب أن يكون الغارم كالمكاتب . قلت : قد قطع صاحب الشامل بأن المكاتب يمنع من إنفاق ما أخذ . ونقله أيضا صاحب البيان عنه . ولم يذكره غيره ، وهذا أقيس من قول الإمام . والله أعلم . فرع قال البغوي في الفتاوى : لو اقترض ما أدى به النجوم فعتق ، لم يصرف إليه من سهم الرقاب ، ولكن يصرف إليه من سهم الغارمين ، كما لو قال لعبده : أنت حر على ألف ، فقبل ، عتق ، ويعطى الألف من سهم الغارمين .

الصنف السادس : الغارمون

، والديون ثلاثة أضرب . الأول : دين لزمه لمصلحة نفسه ، فيعطى من الزكاة ما يقضي به بشروط . أحدها : أن يكون به حاجة إلى قضائه منها ، فلو وجد ما يقضيه من نقد أو عرض ، فقولان . القديم : يعطى للآية ، وكالغارم لذات البين . والأظهر : المنع ، كالمكاتب وابن السبيل . فعلى هذا ، لو وجد ما يقضي به بعض الدين ، أعطي البقية فقط ، فلو لم يملك شيئا ، ولكن يقدر على قضائه بالاكتساب ، فوجهان . أحدهما : لا يعطى كالفقير ، وأصحهما : يعطى ، لأنه لا يقدر على قضائه إلا بعد زمن . والفقير يحصل حاجته في الحال ، ويجري الوجهان في المكاتب إذا لم يملك شيئا ، لكنه كسوب . وأما معنى الحاجة المذكورة ، فعبارة الأكثرين ، تقتضي كونه فقيرا لا يملك شيئا ، وربما صرحوا به . وفي بعض شروح المفتاح ، أنه لا يعتبر المسكن ، والملبس ، والفراش ، والآنية . وكذا الخادم ، والمركوب إن اقتضاهما حاله ، بل