تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
جمع السهمين ، وحكي وجه : أن المتألف لقتال مانعي الزكاة وجمعها يعطى من سهم العاملين . وأما الأظهر من هذا الخلاف في الأصناف ، لم يتعرض له الأكثرون ، بل أرسلوا الخلاف ، وقال الشيخ أبو حامد في طائفة : الأظهر من القولين في الصنفين الأولين أنهم لا يعطون ، وقياس هذا أن لا يعطى الصنفان الآخران من الزكاة ، لان الأولين أحق باسم المؤلفة من الآخرين ، لان في الآخرين معنى الغزاة والعاملين ، وعلى هذا فيسقط سهم المؤلفة بالكلية ، وقد صار إليه من المتأخرين ، الروياني وجماعة ، لكن الموافق لظاهر الآية ، ثم لسياق الشافعي رضي الله عنه والأصحاب ، إثبات سهم المؤلفة ، وأن يستحقه الصنفان ، وأنه يجوز صرفه إلى الآخرين أيضا ، وبه أفتى أقضى القضاة الماوردي في كتابه الأحكام السلطانية .

الصنف الخامس : الرقاب

، وهم المكاتبون ، فيدفع إليهم ما يعينهم على العتق ، بشرط أن لا يكون معه ما يفي بنجومه ، وليس له صرف زكاته إلى مكاتب نفسه على الصحيح ، لعود الفائدة إليه . وجوزه ابن خيران ، ويشترط كون الكتابة صحيحة ، ويجوز الصرف قبل حلول النجم على الأصح ، ويجوز الصرف إلى المكاتب بغير إذن السيد ، والأحوط الصرف إلى السيد بإذن المكاتب . ولا يجزئ بغير إذن المكاتب ، لأنه المستحق ، لكن يسقط عن المكاتب بقدر المصروف ، لان