تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
حاجة له إلى إحداهما فإن قال : إحداهما أصح ، والأخرى أحسن ، قلنا : اكتف بالأصح ، وبع الأحسن ، وإن كان نسختان من علم واحد ، إحداهما مبسوطة ، والأخرى وجيزة ، فإن كان مقصوده الاستفادة ، فليكتف بالبسيط ، وإن كان التدريس احتاج إليهما . هذا آخر كلام الغزالي ، وهو حسن ، إلا قوله في كتاب الوعظ أنه يكتفي بالواعظ ، فليس بمختار ، لأنه ليس كل واحد ينتفع بالواعظ كانتفاعه في خلوته وعلى حسب إرادته . ولو كان له عقار ينقص دخله عن كفايته ، فهو فقير أو مسكين ، فيعطى من الزكاة تمامها ، ولا يكلف بيعه . ذكره الجرجاني في التحرير والشيخ نصر وآخرون . والله أعلم .

الصنف الثالث : العامل

، يجب على الامام بعث السعاة لاخذ الصدقات ، ويدخل في اسم العامل ، الساعي ، فالكاتب ، والقسام ، والحاشر ، وهو الذي يجمع أرباب الأموال ، والعريف ، وهو كالنقيب للقبيلة ، والحاسب وحافظ المال ، قال المسعودي : وكذا الجندي ، فهؤلاء لهم سهم من الزكاة ، ولا حق فيها للامام ، ولا لوالي الإقليم والقاضي ، بل رزقهم إذا لم يتطوعوا ، في خمس الخمس المرصد للمصالح العامة ، وإذا لم تقع الكفاية بعامل واحد من ساع وكاتب وغيرهما ، زيد قدر الحاجة . وفي أجرة الكيال ، والوزان ، وعاد الغنم وجهان . أحدهما : من سهم العاملين ، وأصحهما : أنها على المالك ، لأنها لتوفية ما عليه ، فهي كأجرة الكيال في البيع ، فإنها على البائع .
روضة الطالبين — صفحة 175 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض