تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ابن السبيل ، فإن سافرت مع الزوج ، لم تعط منه ، سواء سافرت بإذنه أو بغير إذنه ، لان نفقتها عليه في الحالين ، لأنها في قبضته ، ولا تعطى مؤنة السفر إن سافرت معه بغير إذنه ، لأنها عاصية . قلت : قال أصحابنا : مؤنة سفرها معه إن كان بإذنه ، فهي عليه ، فلا تعطى ، وإن كان بغير إذنه ، فلا تعطى الحمولة على الأصح ، لأنها عاصية . وقال الشيخ أبو حامد : تعطى . والله أعلم . وإن سافرت وحدها ، فإن كان بإذنه ، وأوجبنا نفقتها ، أعطيت مؤنة السفر فقط من سهم ابن السبيل ، وإن لم نوجبها ، أعطيت جميع كفايتها ، وإن خرجت بغير إذنه ، لم تعط منه ، لأنها عاصية . ويجوز أن تعطى هذه من سهم الفقراء والمساكين ، بخلاف الناشزة ، لأنها تقدر على العود إلى طاعته ، والمسافرة لا تقدر . فإن تركت سفرها وعزمت على العود إليه ، أعطيت من سهم ابن السبيل .

الصنف الثاني : المسكين

، وهو الذي يملك ما يقع موقعا من كفايته ولا يكفيه ، بأن احتاج إلى عشرة وعنده سبعة أو ثمانية . وفي معناه ، من يقدر على كسب ما يقع موقعا ، ولا يكفي ، وسواء كان ما يملكه من المال نصابا أو أقل ، أو أكثر ، ولا يعتبر في المسكين السؤال ، قطع به أكثر الأصحاب ، ومنهم من نقل عن القديم اعتباره . وإذا عرفت الفقير والمسكين ، عرفت أن الفقير أشد حالا من المسكين . هذا هو الصحيح ، وعكسه أبو إسحاق المروزي .
روضة الطالبين — صفحة 173 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض