تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
يصل إلى ماله . ولو كان له دين مؤجل ، فله أخذ كفايته إلى حلول الأجل . وقد يتردد الناظر في اشتراط مسافة القصر .
فرع المعتبر في عجزه عن الكسب ، عجزه عن كسب يقع موقعا من حاجته ، لا عن أصل الكسب . والمعتبر كسب يليق بحاله ومروءته . ولو قدر على الكسب ، إلا أنه مشتغل ببعض العلوم الشرعية ، ولو أقبل على الكسب ، لانقطع عن التحصيل ، حلت له الزكاة . أما المعطل المعتكف في المدرسة ، ومن لا يتأتى منه التحصيل ، فلا تحل لهما الزكاة مع القدرة على الكسب . قلت : هذا الذي ذكره في المشتغل بالعلم ، هو المعروف في كتب أصحابنا . وذكر الدارمي فيه ثلاثة أوجه . أحدها : يستحق ، والثاني : لا ، والثالث : إن كان نجيبا يرجى تفقهه ونفع الناس به ، استحق ، وإلا ، فلا . والله أعلم . ومن أقبل على نوافل العبادات ، والكسب يمنعه منها ، أو استغراق الوقت بها ، لا تحل له الصدقة ، وإذا لم يجد الكسوب من يستعمله ، حلت الزكاة له .
فرع لا يشترط في الفقر الزمانة والتعفف عن السؤال على المذهب ، وبه قطع المعتبرون . وقيل : قولان . الجديد : كذلك ، والقديم : يشترط .
فرع المكفي بنفقة أبيه أو غيره ، ممن تلزمه نفقته ، والفقيرة التي ينفق عليها زوج غني ، هل يعطيان من سهم الفقراء ؟ يبنى على مسألة ، وهي لو وقف على فقراء أقاربه ، أو أوصى لهم ، وكانا في أقاربه ، هل يستحقان سهما من الوقف والوصية ؟ فيه أربعة أوجه . أصحها : لا ، قاله أبو زيد والخضري ، وصححه الشيخ أبو علي وغيره ، والثاني : نعم ، قاله ابن الحداد ، والثالث : يستحق القريب دون الزوجة ، لأنها تستحق عوضها ، وتستقر في ذمة الزوج ، قاله الأودني ، والرابع :