تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
إن قلنا : الملك في زمن الخيار للبائع ، فعليه فطرته وإن أمضي البيع ، وإن قلنا : للمشتري ، فعليه فطرته وإن فسخ ، وإن توقفنا ، فإن تم البيع ، فعلى المشتري ، وإلا ، فعلى البائع ، وإن صادف وقت الوجوب خيار المجلس ، فهو كخيار الشرط . ومنها : لو مات عن رقيق ، ثم أهل شوال ، فإن لم يكن عليه دين ، أخرج ورثته الفطرة عن الرقيق كل بقدر حصته . فإن كان عليه دين يستغرق التركة ، بني ذلك على أن الدين هل يمنع انتقال الملك في التركة إلى الوارث ؟ والصحيح المنصوص : أنه لا يمنع . وقال الإصطخري : يمنع . فإن قلنا بالصحيح ، فعليهم فطرته ، سواء بيع في الدين ، أو لم يبع . وفي كلام الامام : أنه يجئ فيه خلاف المرهون والمغصوب . وإذا قلنا بقول الإصطخري ، فإن بيع في الدين ، فلا شئ عليهم ، وإلا ، فعليهم الفطرة . وفي الشامل وجه : أنه لا تجب عليهم مطلقا . وعن القاضي أبي الطيب : أن فطرته تجب في تركة السيد على أحد القولين ، كالموصى بخدمته . هذا إذا مات السيد قبل هلال شوال ، فلو مات بعده ، ففطرة العبد على السيد كفطرة نفسه ، وتقدم على الميراث والوصايا . وفي تقديمها على الدين طرق . أصحها : أنه على الأقوال الثلاثة التي قدمناها في زكاة المال ، والثاني : القطع بتقديم فطرة العبد لتعلقها به ، كأرش جنايته . وفي فطرة نفسه ، الأقوال . والثالث : القطع بتقديم فطرة نفسه أيضا لقلتها في الغالب ، وسواء أثبتنا الخلاف ، أم لا ، فالمنصوص في المختصر : تقديم الفطرة على الدين ، لأنه قال : ولو مات بعد ما أهل شوال وله رقيق ، فالفطرة عنه وعنهم في ماله مقدمة على