تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
والله أعلم . فإن جوزناه ، فالأصح : أن اللبن والجبن في معناه ، والثاني : لا يجزئان . والوجهان في إخراج من قوته الأقط ، واللبن ، والجبن . واتفقوا على أن إخراج المخيض والمصل والسمن ، لا يجزئ ، وكذلك الجبن المنزوع الزبد .
فرع لا يجزئ المسوس والمعيب . وإذا جوزنا الأقط ، لم يجز إخراج المملح الذي أفسد كثرة الملح جوهره . فإن كان الملح ظاهرا عليه ، فالملح غير محسوب ، والشرط أن يخرج قدرا يكون محض الأقط منه صاعا . ويجزئ الحب القديم وإن قلت قيمته إذا لم يتغير طعمه ولونه . ولا يجزئ الدقيق ولا السويق ، ولا الخبز ، كما لا تجزئ القيمة . وقال الأنماطي : يجزئ الدقيق . قال ابن عبدان : مقتضى قوله ، إجزاء السويق والخبز ، قال : وهذا هو الصحيح ، لان المقصود إشباع المساكين في هذا اليوم . والمعروف في المذهب : ما قدمناه . وأما الأقوات النادرة التي لا زكاة فيها ، كالفث والحنظل ، فلا تجزئ قطعا ، نص عليه ، وكذا لو اقتاتوا ثمرة لا عشر فيها .
فرع في الواجب من الأجناس المجزئة ، ثلاثة أوجه . أصحها عند
روضة الطالبين — صفحة 164 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض