الجمهور : غالب قوت البلد ، والثاني : قوت نفسه ، وصححه ابن عبدان ،
والثالث : يتخير في الأجناس ، وهو الأصح عند القاضي أبي الطيب . ثم إذا
أوجبنا قوت نفسه أو البلد ، فعدل إلى ما دونه ، لم يجز ، وإن عدل إلى أعلى
منه ، جاز بالاتفاق . وفيما يعتد به الاعلى والأدنى ، وجهان . أصحهما : الاعتبار
بزيادة صلاحية الاقتيات ، والثاني : بالقيمة . فعلى هذا يختلف باختلاف الأوقات
والبلاد ، إلا أن تعتبر زيادة القيمة في الأكثر . وعلى الأول ، البرر خير من التمر
والأرز ، ورجح في التهذيب الشعير على التمر ، وعكسه الشيخ أبو محمد وله في
الزبيب والشعير ، وفي التمر والزبيب ، تردد . قال الامام : والأشبه تقديم التمر على
الزبيب . وإذا قلنا : المعتبر قوت نفسه ، وكان يليق به البر وهو يقتات الشعير بخلا ،
لزمه البر ، ولو كان يليق به الشعير ، فكان يتنعم ويقتات البر ، فالأصح : أنه يجزئه
الشعير ، والثاني : يتعين البر .
فرع قد يخرج الواحد الفطرة عن شخصين من جنسين ، ويجزئه أن يخرج
عن أحد عبديه ، أو قريبيه من قوت البلد إن اعتبرناه ، أو قوته إن اعتبرناه ، وعن
الآخر جنس أعلى منه . وكذا لو ملك نصفين من عبدين ، فأخرج نصف صاع من المعتبر
عن نصف أحدهما ، ونصفا عن الآخر من أعلى منه .