تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وإذا خيرنا بين الأجناس ، فله إخراجهما من جنسين بكل حال ، ولا يجوز عن شخص واحد فطرة من جنسين وإن كان أحدهما أعلى من الواجب . هذا هو المعروف ، ورأيت لبعض المتأخرين تجويزه . ولو ملك رجلان عبدا ، فإن خيرنا بين الأجناس ، أخرجا ما شاءا بشرط اتحاد الجنس ، وإن أوجبنا غالب قوت البلد ، وكانا هما والعبد في بلد ، أخرجا عنه من قوت البلد ، فإن كان العبد في بلد آخر ، بني على أن الفطرة تجب على المالك ابتداء ، أم يتحمل ؟ فإن كان السيدان في بلدين مختلفي القوت ، واعتبرنا قوت الشخص بنفسه ، واختلف قوتهما ، فأوجه . أصحها : يخرج كل واحد نصف صاع من قوت بلده أو نفسه ، لأنهما إذا أخرجا هكذا ، فقد أخرج كل شخص ( كل ) واجبه من جنس ، كثلاثة محرمين قتلوا ظبية ، فذبح أحدهم ثلث شاة ، وأطعم آخر بقيمة ثلث شاة ، وصام الثالث عدل ذلك ، أجزأهم ، والثاني : يخرجان من أدنى القوتين ، والثالث : من أعلاهما ، والرابع : من قوت بلد العبد . ولو كان الأب في نفقة ولدين ، فالقول في إخراجهما الفطرة عنه كالسيدين ، وكذا من نصفه حر ، ونصفه مملوك ، إذا أوجبنا نصف الفطرة كما سبق ، فالأصح : يخرجان من جنسين ، والثاني : من جنس .
فرع إذا أوجبنا غالب قوت البلد وكانوا يقتاتون أجناسا لا غالب فيها ، أخرج ما شاء ، والأفضل أن يخرج من الأعلى . واعلم أن الغزالي قال في الوسيط : المعتبر غالب قوت البلد وقت وجوب الفطرة ، لا في جميع السنة . وقال في الوجيز : غالب قوت البلد يوم الفطر ، وهذا التقييد لم أظفر به في كلام غيره .
فصل في مسائل مهمة منها : باع عبدا بشرط الخيار ، فوقع وقت الوجوب في زمن الخيار ،