تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
النبي ( ص ) ، مكيال معروف ، ويختلف قدره وزنا باختلاف جنس ما يخرج ، كالذرة والحمص وغيرهما ، وفيه كلام طويل ، فمن أراد تحقيقه راجعه في شرح المهذب ومختصره : أن الصواب ما قاله الإمام أبو الفرج الدارمي من أصحابنا ، أن الاعتماد في ذلك على الكيل ، دون الوزن ، وأن الواجب أن يخرج بصاع معاير بالصاع الذي كان يخرج به في عصر رسول الله ( ص ) ، وذلك الصاع موجود ، ومن لم يجده ، وجب عليه إخراج قدر يتيقن أنه لا ينقص عنه . وعلى هذا ، فالتقدير بخمسة أرطال وثلث تقريبا . وقال جماعة من العلماء : الصاع : أربع حفنات بكفي رجل معتدل الكفين . والله أعلم .
فرع كل ما يجب فيه العشر ، فهو صالح لاخراج الفطرة . وحكي قول قديم : أنه لا يجزئ فيها الحمص ، والعدس . والمذهب المشهور : هو الأول . وفى الأقط ، طريقان . أحدهما : القطع بجوازه ، والثاني : على قولين . أظهرهما : جوازه . قلت : ينبغي أن يقطع بجوازه لصحة الحديث فيه من غير معارض .
روضة الطالبين — صفحة 163 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض