تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ومراتبهم وفاقا وخلافا ، وموضعها كتاب النفقات ، فإن استووا فيتخير ، أو يسقط وجهان . ولم يتعرضوا للاقراع ، وله مجال في نظائره . قلت : الأصح : التخيير . والله أعلم . ولو اجتمع مع الأقارب زوجة ، فأوجه . أصحها : تقدم الزوجة . والثاني ، القريب . والثالث : يتخير ، فعلى الأصح ، لو فضل صاع ثالث ، فاخراجه عن أقاربه على ما سبق فيما إذا تمحضوا . والمذهب من الخلاف الذي ذكرناه ، والذي أخرناه ، إلى كتاب النفقات : أنه يقدم نفسه ، ثم زوجته ، ثم ولده الصغير ، ثم الأب ، ثم الام ، ثم الولد الكبير .
فصل الواجب في الفطرة صاع من أي جنس أخرجه ، وهو خمسة أرطال وثلث بالبغدادي ، وهي ستمائة درهم وثلاثة وتسعون درهما وثلث درهم . قلت : هذا الذي قاله على مذهب من يقول : رطل بغداد مائة وثلاثون درهما ، ومنهم من يقول : مائة وثمانية وعشرون درهما ، ومنهم من يقول : مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم ، وهو الأرجح ، وبه الفتوى . فعلى هذا الصاع : ستمائة درهم وخمسة وثمانون وخمسة أسباع درهم ، والله أعلم . قال ابن الصباغ وغيره : الأصل فيه الكيل ، وإنما قدره العلماء بالوزن استظهارا . قلت : قد يستشكل ضبط الصاع بالأرطال ، فإن الصاع المخرج به في زمن
روضة الطالبين — صفحة 162 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض