والمرض على المذهب . وقيل : فيهما وجهان . أصحهما : عذران ، والثاني :
لا . ومتى حكمنا بعدم الضم ، فمعناه أن الأول لا يضم إلى الثاني . فأما الثاني
فيكمل بالأول قطعا ، كما يكمل بما يملكه من غير المعدن .
فرع إذا نال من المعدن دون نصاب ، وهو يملك من جنسه نصابا
فصاعدا ، فأما أن يناله في آخر جزء من حول ما عنده ، أو مع تمام حوله ، أو
قبله ، ففي الحالين الأولين يصير النيل مضموما إلى ما عنده ، وعليه في ذلك النقد
حقه ، وفيما ناله حقه على اختلاف الأقوال فيه . وأما إذا ناله قبل تمام الحول ، فلا
شئ فيما عنده حتى يتم حوله . وفي وجوب حق المعدن فيما ناله ، وجهان .
أصحهما : يجب ، وهو ظاهر نصه في الام والثاني : لا يجب . فعلى هذا ،
يجب فيما عنده ربع العشر عند تمام حوله ، وفيما ناله ربع العذر عند تمام حوله .
ولو كان يملك من جنسه دون نصاب ، بأن ملك مائة درهم ، فنال من المعدن
مائة ، نظر ، إن نال بعد تمام حول ما عنده ، ففي وجوب حق المعدن فيما ناله
الوجهان . فعلى الأول : يجب في المعدن حقه ، ويجب فيما عنده ربع العشر إذا
مضى حول من حين كمل النصاب بالنيل ، وعلى الثاني : لا يجب شئ حتى يمضي
حول من يوم النيل ، فيجب في الجميع ربع العشر . وعن صاحب الافصاح
وجه : أنه يجب فيما ناله حقه ، وفيما كان عنده ربع العشر في الحال ، لأنه كمل
بالنيل ، وقد مضى عليه الحول . وأما إن ناله قبل تمام حول المائة ، فلا يجئ
وجه صاحب الافصاح ، ويجئ الوجهان الآخران . وهذا التفصيل مذكور في