تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الزكاة ، وإلا ، فلا ، إلا أن يكون له من جنسه ما يتم به النصاب ، وهذا إذا لم نجعل ابتداء الحول من المقاسمة . فإن جعلناه منها ، سقط النظر إلى الخلطة . وإذا أوجبنا الزكاة على العامل ، لم يلزمه إخراجها قبل القسمة على المذهب ، فإذا اقتسما ، زكى ما مضى . وحكي وجه : أنه يلزمه الاخراج في الحال ، لتمكنه من القسمة . ثم إن أخرج الزكاة من موضع آخر ، فذاك ، فإن أراد إخراجها من مال القراض ، فهل يستبد به ، أم للمالك منعه ؟ وجهان . أصحهما : يستبد ، قال الروياني : وهو المنصوص . والثاني : لا يستبد ، وللمالك منعه . أما إذا كان المالك من أهل وجوب الزكاة دون العامل ، وقلنا : الجميع له ما لم يقسم ، فعليه زكاة الجميع . وإن قلنا بالقول الآخر ، فعليه زكاة رأس المال ونصيب من الربح ، ولا يكمل نصيب المالك إذا لم يبلغ نصابا بنصيب العامل ، لأنه ليس من أهل الزكاة . أما إذا كان العامل من أهل الزكاة ، دون المالك فإن قلنا : الجميع للمالك قبل القسمة ، فلا زكاة . وإن قلنا : للعامل حصة من الربح ، ففي وجوب الزكاة عليه الخلاف السابق . فإذا أوجبناه ، فذاك إذا بلغت حصته نصابا ، أو كان له ما يتم به النصاب . ولا تثبت الخلطة ، ولا يجئ في اعتبار الحول هنا إلا الوجه الأول والثالث ، وليس له إخراج الزكاة من عين المال بلا خلاف ، لان المالك لم يدخل في العقد على أن يخرج من المال زكاة ، هكذا ذكروه ، ولمانع أن يمنع ذلك ، لأنه عامل من عليه الزكاة .
باب زكاة المعدن والركاز اجتمعت الأمة على وجوب الزكاة في المعدن ، ولا زكاة فيما يستخرج من