الزكاة ، وإلا ، فلا ، إلا أن يكون له من جنسه ما يتم به النصاب ، وهذا إذا لم نجعل
ابتداء الحول من المقاسمة . فإن جعلناه منها ، سقط النظر إلى الخلطة . وإذا أوجبنا
الزكاة على العامل ، لم يلزمه إخراجها قبل القسمة على المذهب ، فإذا اقتسما ،
زكى ما مضى . وحكي وجه : أنه يلزمه الاخراج في الحال ، لتمكنه من القسمة . ثم
إن أخرج الزكاة من موضع آخر ، فذاك ، فإن أراد إخراجها من مال القراض ، فهل
يستبد به ، أم للمالك منعه ؟ وجهان . أصحهما : يستبد ، قال الروياني : وهو
المنصوص . والثاني : لا يستبد ، وللمالك منعه . أما إذا كان المالك من أهل
وجوب الزكاة دون العامل ، وقلنا : الجميع له ما لم يقسم ، فعليه زكاة الجميع .
وإن قلنا بالقول الآخر ، فعليه زكاة رأس المال ونصيب من الربح ، ولا يكمل نصيب
المالك إذا لم يبلغ نصابا بنصيب العامل ، لأنه ليس من أهل الزكاة . أما إذا كان
العامل من أهل الزكاة ، دون المالك فإن قلنا : الجميع للمالك قبل القسمة ، فلا
زكاة . وإن قلنا : للعامل حصة من الربح ، ففي وجوب الزكاة عليه الخلاف السابق .
فإذا أوجبناه ، فذاك إذا بلغت حصته نصابا ، أو كان له ما يتم به النصاب . ولا تثبت
الخلطة ، ولا يجئ في اعتبار الحول هنا إلا الوجه الأول والثالث ، وليس له إخراج
الزكاة من عين المال بلا خلاف ، لان المالك لم يدخل في العقد على أن يخرج من
المال زكاة ، هكذا ذكروه ، ولمانع أن يمنع ذلك ، لأنه عامل من عليه الزكاة .
باب
زكاة المعدن والركاز
اجتمعت الأمة على وجوب الزكاة في المعدن ، ولا زكاة فيما يستخرج من