تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الجميع ملكه ، كذا قاله الجمهور . ورأي الامام تخريج الوجوب في نصيب العامل على الخلاف في المغصوب والمحجور ، لتأكد حقه في حصته . وحول الربح مبني على حول الأصل ، إلا إذا رد إلى النضوض ، ففيه الخلاف السابق . ثم إن أخرج الزكاة من موضع آخر ، فذاك وإن أخرجها من هذا المال ، ففي حكم المخرج أوجه ، أصحها عند الأكثرين وهو المنصوص : يحسب من الربح كالمؤن التي تلزم المال ، وكما أن فطرة عبيد التجارة ، وأرش جناياتهم من الربح ، والثاني : من رأس المال ، والثالث : أنه لطائفة من المال ، يستردها المالك ، لأنه مصروف إلى حق لزمه . فعلى هذا يكون المخرج من الربح ورأس المال جميعا بالتقسيط . مثاله : رأس المال مائتان ، والربح مائة ، فثلثا المخرج من رأس المال ، وثلثه من الربح . قال في التهذيب : الوجهان مبنيان على تعلق الزكاة ، هل هو بالعين ، أو بالذمة ؟ إن قلنا : بالعين ، فكالمؤن ، وإلا فهو استرداد . وقيل : إن قلنا : بالعين ، فكالمؤن ، وإلا ففيه الوجهان . واستبعد إمام الحرمين هذا البناء . أما إذا قلنا : يملك حصته بالظهور ، فعلى المالك زكاة رأس المال ، ونصيبه من الربح . وهل على العامل زكاة نصيبه ؟ فيه طرق . أحدها : أنه على قولين كالمغصوب ، لأنه غير متمكن من كمال التصرف ، والثاني : القطع بالوجوب لتمكنه من التوصل بالمقاسمة ، والثالث : القطع بالمنع لعدم استقرار ملكه لاحتمال الخسران . والمذهب : الايجاب ، سواء أثبتنا الخلاف ، أم لا ، فعلى هذا ، فابتداء حول حصته من حين الظهور على الأصح المنصوص ، والثاني : من حين تقوم المال على المالك لاخذ الزكاة ، والثالث : من حين القسمة ، لأنه وقت الاستقرار ، والرابع : حوله حول رأس المال . ثم إذا تم حوله ، ونصيبه لا يبلغ نصابا ، لكن مجموع المال يبلغ نصابا ، فإن أثبتنا الخلطة في النقدين ، فعليه