تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
بعض طرق العراقيين ، وقد نقل معظمه الشيخ أبو علي ، ونسبه الامام إلى السهو وقال : إذا كان يملكه دون النصاب ، فلا ينعقد عليه حول حتى يفرض له وسط وآخر ، ويحكم بوجوب الزكاة فيه يوم النيل . ولا شك في القول بوجوب الزكاة فيه للنيل ، لكن الشيخ لم ينفرد بهذا النقل ، ولا صار إليه حتى يعترض عليه ، وإنما نقله متعجبا منه ، منكرا له . وأما إذا كان ما عنده مال تجارة ، فتنتظم فيه الأحوال الثلاثة وإن كان دون النصاب بلا إشكال ، لان الحول ينعقد عليه ، ولا يعتبر النصاب إلا في آخر الحول على الأصح . فإن نال من المعدن في آخر حول التجارة ، ففيه حق المعدن ، وفي مال التجارة زكاة التجارة إن كان نصابا ، وكذا إن كان دونه وبلغ بالمعدن نصابا ، واكتفينا بالنصاب في آخر الحول . وإن نال قبل تمام الحول ، ففي وجوب حق المعدن الوجهان السابقان ، وإن نال بعد تمام الحول ، نظر ، إن كان مال التجارة نصابا في آخر الحول ، وجب في النيل حق المعدن ، لانضمامه إلى ما وجبت فيه الزكاة ، وإن لم يبلغ نصابا ونال بعد مضي شهر من الحول الثاني مثلا ، بني ذلك على الخلاف في أن سلعة التجارة إذا قومت في آخر الحول فلم تبلغ نصابا ، ثم ارتفعت القيمة بعد شهر ، هل تجب فيها الزكاة ، أم ينتظر آخر الحول الثاني ؟ فإن قلنا بالأول ، وجبت زكاة التجارة في مال التجارة ، وحينئذ يجب حق المعدن في النيل قطعا . وإن قلنا بالثاني ، ففي وجوب حق المعدن الوجهان ، وجميع ما ذكرناه مفرع على المذهب أن الحول ليس بشرط في حق المعدن . فإن شرطناه ، انعقد الحول عليه من حين وجده .
فرع لا يمكن ذمي من حفر معادن دار الاسلام والاخذ منها ، كما لا يمكن