تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
من الاحياء فيها ، ولكن ما أخذه قبل إزعاجه يملكه ، كما لو احتطب . وهل عليه حق المعدن ؟ يبنى على أن مصرف حق المعدن ماذا ؟ فان أوجبنا فيه ربع العشر ، فمصرفه مصرف الزكوات ، وإن أوجبنا الخمس ، فطريقان . المذهب والذي قطع به الأكثرون : مصرف الزكوات ، والثاني : على قولين . أظهرهما : هذا ، والثاني : مصرف خمس خمس الفيئ . فإن قلنا : بهذا ، أخذ من الذمي الخمس ، وإن قلنا بالمذهب ، لم يؤخذ منه شئ . وعلى المذهب تشترط النية فيه . وعلى قول مصرف الفيئ ، لا تشترط النية . ولو كان المستخرج من المعدن مكاتبا ، لم يمنع ولا زكاة . ولو نال العبد من المعدن شيئا ، فهو لسيده وعليه واجبة . ولو أمره السيد بذلك ليكون النيل له ، فقد بناه صاحب الشامل على القولين في ملك العبد بتمليك السيد ، وحظ الزكاة من القولين ما قدمناه . واعلم أن السلطان والحاكم ، يزعج الذمي عن معدن دار الاسلام . وينقدح جواز إزعاجه لكل مسلم ، لأنه صاحب حق فيه .
فرع لو استخرج اثنان من معدن نصابا ، فوجوب الزكاة يبنى على ثبوت الخلطة في غير المواشي . فرع إذا قلنا بالمذهب : إن الحول لا يعتبر ، فوقت وجوب حق المعدن حصول النيل في يده ، ووقت الاخراج ، التخليص والتنقية . فلو أخرج قبل التنقية من التراب والحجر ، لم يجز ، وكان مضمونا على الساعي ، يلزمه رده . فلو اختلفا في قدره بعد التلف ، أو قبله ، فالقول قول الساعي مع يمينه ، ومؤونة التخليص والتنقية على المالك ، كمؤونة الحصاد والدياس . فلو تلف بعضه قبل التمييز ، فهو كتلف بعض المال قبل الامكان . قلت : وإذا امتنع من تخليصه ، أجبر . والله أعلم .
فصل الركاز دفين الجاهلية ، ويجب فيه الخمس ، ويصرف مصرف