الزكوات على المذهب . وحكي قول ، وقيل : وجه : أنه يصرف مصرف خمس
خمس الفيئ ، ولا يشترط الحول فيه بلا خلاف . والمذهب : اشتراط النصاب
وكون الموجود ذهبا أو فضة . وقيل : في اشتراط ذلك ، قولان . الجديد :
الاشتراط .
فرع لو كان الموجود على ضرب الاسلام ، بأن كان عليه شئ من
القرآن ، أو اسم ملك من ملوك الاسلام ، لم يملكه الواحد بمجرد الوجدان ، بل
يرده إلى مالكه إن علمه ، فإن لم يعلمه ، فوجهان . الصحيح الذي قطع به
الجمهور : هو لقطة يعرفه الواجد سنة ، ثم له تملكه إن لم يظهر مالكه . وقال الشيخ
أبو علي : هو مال ضائع يمسكه الآخذ للمالك أبدا ، أو يحفظه الامام له في بيت
المال ، ولا يملك بحال ، كما لو ألقت الريح ثوبا في حجره ، أو مات مورثه عن
ودائع وهو لا يعرف مالكها . وإنما يملك بالتعريف ما ضاع من المارة ، دون ما حصنه
المالك بالدفن . ونقل البغوي عن القفال نحو هذا . قال الامام : ولو انكشفت
الأرض عن كنز بسيل ونحوه ، فما أدري ما قول الشيخ فيه ، والمال البارز ضائع ،
قال : واللائق بقياسه ، أن لا يثبت فيه حق التمليك اعتبارا بأصل الموضع ، ولو لم
يعرف أن الموجود من ضرب الجاهلية أو الاسلام ، فقولان . أظهرهما وأشهرهما :
ليس بركاز ، والثاني : ركاز فيخمس . وعلى الأظهر : يكون لقطة على قول
الجمهور . وعن الشيخ أبي علي موافقة الجمهور هنا . وعنه أيضا وجهان .
أحدهما : الموافقة ، والثاني : أنه مال ضائع كما قال في الصورة السابقة . ثم يلزم
من كون الركاز على ضرب الاسلام ، كونه دفن في الاسلام ، ولا يلزم من كونه على
ضرب الجاهلية كونه دفن في الجاهلية ، لاحتماله أنه وجده مسلم بكنز جاهلي ،