تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الزكوات على المذهب . وحكي قول ، وقيل : وجه : أنه يصرف مصرف خمس خمس الفيئ ، ولا يشترط الحول فيه بلا خلاف . والمذهب : اشتراط النصاب وكون الموجود ذهبا أو فضة . وقيل : في اشتراط ذلك ، قولان . الجديد : الاشتراط .
فرع لو كان الموجود على ضرب الاسلام ، بأن كان عليه شئ من القرآن ، أو اسم ملك من ملوك الاسلام ، لم يملكه الواحد بمجرد الوجدان ، بل يرده إلى مالكه إن علمه ، فإن لم يعلمه ، فوجهان . الصحيح الذي قطع به الجمهور : هو لقطة يعرفه الواجد سنة ، ثم له تملكه إن لم يظهر مالكه . وقال الشيخ أبو علي : هو مال ضائع يمسكه الآخذ للمالك أبدا ، أو يحفظه الامام له في بيت المال ، ولا يملك بحال ، كما لو ألقت الريح ثوبا في حجره ، أو مات مورثه عن ودائع وهو لا يعرف مالكها . وإنما يملك بالتعريف ما ضاع من المارة ، دون ما حصنه المالك بالدفن . ونقل البغوي عن القفال نحو هذا . قال الامام : ولو انكشفت الأرض عن كنز بسيل ونحوه ، فما أدري ما قول الشيخ فيه ، والمال البارز ضائع ، قال : واللائق بقياسه ، أن لا يثبت فيه حق التمليك اعتبارا بأصل الموضع ، ولو لم يعرف أن الموجود من ضرب الجاهلية أو الاسلام ، فقولان . أظهرهما وأشهرهما : ليس بركاز ، والثاني : ركاز فيخمس . وعلى الأظهر : يكون لقطة على قول الجمهور . وعن الشيخ أبي علي موافقة الجمهور هنا . وعنه أيضا وجهان . أحدهما : الموافقة ، والثاني : أنه مال ضائع كما قال في الصورة السابقة . ثم يلزم من كون الركاز على ضرب الاسلام ، كونه دفن في الاسلام ، ولا يلزم من كونه على ضرب الجاهلية كونه دفن في الجاهلية ، لاحتماله أنه وجده مسلم بكنز جاهلي ،
روضة الطالبين — صفحة 148 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض