الضرب الثاني : أن يكون قل واحد منهما دون النصاب ، فإن قلنا : ما دون
النصاب ، كالعرض ، قوم الجميع بنقد البلد ، وإن قلنا : كالنصاب ، قوم ما
ملكه بالدراهم بدراهم ، وما ملكه بالدنانير بدنانير .
الضرب الثالث : أن يكون أحدهما نصابا ، والآخر دونه ، فيقوم ما ملكه بالنقد الذي
هو نصاب بذلك النقد ، وما ملكه بالنقد الآخر على الوجهين ، وكل واحد
من المبلغين يقوم في آخر حوله ، وحول المملوك بالنصاب ، من حين ملك ذلك
النقد ، وحول المملوك بما دونه ، من حين ملك العرض . وإذا اختلف جنس المقوم
به ، فلا ضم كما سبق .
الحال الرابع : أن يكون رأس المال غير نقد ، بأن ملك بعرض قنية ، أو ملك
بخلع أو نكاح بقصد التجارة وقلنا : يصير مال تجارة ، فيقوم في آخر الحول بغالب
نقد البلد من الدراهم ، أو الدنانير . فإن بلغ به نصابا ، زكاه ، وإلا فلا وإن كان
يبلغ بغيره نصابا . فلو جرى في البلد نقدان متساويان ، فإن بلغ بأحدهما نصابا دون
الآخر ، قوم به ، وإن بلغ بهما ، فأوجه . أصحها : يتخير المالك فيقوم بما شاء
منهما ، والثاني : يراعي الأغبط للمساكين ، والثالث : يتعين التقويم بالدراهم ،
لأنها أرفق ، والرابع : يقوم بالنقد الغالب في أقرب البلاد إليه .
الحال الخامس : أن يملك بالنقد وغيره ، بأن اشترى بمائتي درهم وعرض
قنية ، فما قابل الدراهم يقوم بها ، وما قابل العرض ، يقوم بنقد البلد . فإن كان النقد
روضة الطالبين — صفحة 137
مساهمون: النووي
ص١٣٧