تعالى . والثاني : أن لا تجب في عينه ، كالخيل ، والجواري ، والمعلوفة
من النعم من الماشية ، فهل يكون نتاجها مال تجارة ؟ وجهان . أصحهما : يكون ، لان الولد
له حكم أمه ، والوجهان فيما إذا لم تنقص قيمة الام بالولادة ، فإن نقصت ، بأن
كانت قيمة الام ألفا ، فصارت بالولادة ثمانمائة ، وقيمة الولد مائتان ، جبر نقص الام
بالولد ، وزكى الألف . ولو صارت قيمة الام ، تسعمائة ، جبرت المائة من قيمة
الولد ، كذا قاله ابن سريج وغيره ، قال الامام : وفيه احتمال ظاهر ، ومقتضى قولنا :
إنه ليس مال تجارة ، أن لا تجبر به الام كالمستفادات بسبب آخر . وأثمار أشجار
التجارة كأولاد حيوانها ، ففيها الوجهان . فإن لم نجعل الأولاد والثمار مال تجارة ،
فهل تجب فيها في السنة الثانية ، ففيها بعدها زكاة ؟ قال إمام الحرمين : الظاهر أنا لا
نوجب ، لأنه منفصل عن تبعية الام ، وليس أصلا في التجارة ، وأما إذا ضممناها إلى الأصل ، وجعلناها مال تجارة ، ففي حولها طريقان . أصحهما : حولها حول
الأصل ، كنتاج السائمة ، وكالزيادة المنفصلة ، والثاني : على قولي ربح الناض ،
فعلى أحدهما ابتداء حولها من انفصال الولد وظهور الثمار .
فصل لا خلاف أن قدر زكاة التجارة ربع العشر كالنقد ، ومن أين يخرج ؟
فيه ثلاثة أقوال .
المشهور الجديد : يخرج من القيمة ، ولا يجوز أن يخرج من عين
العرض ، والثاني : يجب الاخراج من العين ، ولا يجوز من القيمة ، والثالث :
يتخير بينهما ، فلو اشترى بمائتي درهم مائتي قفيز حنطة ، أو بمائة وقلنا :
يعتبر النصاب آخر الحول فقط ، وحال الحول وهي تساوي مائتي درهم ، فعلى