تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
تعالى . والثاني : أن لا تجب في عينه ، كالخيل ، والجواري ، والمعلوفة من النعم من الماشية ، فهل يكون نتاجها مال تجارة ؟ وجهان . أصحهما : يكون ، لان الولد له حكم أمه ، والوجهان فيما إذا لم تنقص قيمة الام بالولادة ، فإن نقصت ، بأن كانت قيمة الام ألفا ، فصارت بالولادة ثمانمائة ، وقيمة الولد مائتان ، جبر نقص الام بالولد ، وزكى الألف . ولو صارت قيمة الام ، تسعمائة ، جبرت المائة من قيمة الولد ، كذا قاله ابن سريج وغيره ، قال الامام : وفيه احتمال ظاهر ، ومقتضى قولنا : إنه ليس مال تجارة ، أن لا تجبر به الام كالمستفادات بسبب آخر . وأثمار أشجار التجارة كأولاد حيوانها ، ففيها الوجهان . فإن لم نجعل الأولاد والثمار مال تجارة ، فهل تجب فيها في السنة الثانية ، ففيها بعدها زكاة ؟ قال إمام الحرمين : الظاهر أنا لا نوجب ، لأنه منفصل عن تبعية الام ، وليس أصلا في التجارة ، وأما إذا ضممناها إلى الأصل ، وجعلناها مال تجارة ، ففي حولها طريقان . أصحهما : حولها حول الأصل ، كنتاج السائمة ، وكالزيادة المنفصلة ، والثاني : على قولي ربح الناض ، فعلى أحدهما ابتداء حولها من انفصال الولد وظهور الثمار .
فصل لا خلاف أن قدر زكاة التجارة ربع العشر كالنقد ، ومن أين يخرج ؟ فيه ثلاثة أقوال . المشهور الجديد : يخرج من القيمة ، ولا يجوز أن يخرج من عين العرض ، والثاني : يجب الاخراج من العين ، ولا يجوز من القيمة ، والثالث : يتخير بينهما ، فلو اشترى بمائتي درهم مائتي قفيز حنطة ، أو بمائة وقلنا : يعتبر النصاب آخر الحول فقط ، وحال الحول وهي تساوي مائتي درهم ، فعلى
روضة الطالبين — صفحة 134 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض